أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، حكماً يقضي بأن القانون الإسباني الذي منح العفو للمشاركين في استفتاء كاتالونيا عام 2017 لا يخالف القانون الأوروبي. ويعزز هذا القرار موقف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي كان استمراره في السلطة يعتمد على هذا التشريع.

أيدت محكمة أوروبية قانون العفو الإسباني عن كاتالونيا
أيدت محكمة أوروبية قانون العفو الإسباني عن كاتالونيا

أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، حكماً يقضي بأن القانون الإسباني الذي منح العفو للمشاركين في استفتاء كاتالونيا عام 2017 لا يخالف القانون الأوروبي. ويعزز هذا القرار موقف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي كان استمراره في السلطة يعتمد على هذا التشريع.

أصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي حكماً يقضي بأن قانون العفو الذي أقره البرلمان الإسباني عام 2024 لصالح أعضاء حركة استقلال كتالونيا متوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي. وأوضح القاضي كوين لينارتس أن "قانون العفو الإسباني يتعلق بمجال يقع ضمن اختصاص الدول الأعضاء"، مما يُلغي أي التزام على مدريد بالخضوع لتقييم السلطات في بروكسل.

كما قضت المحكمة بأنها "لا تعارض قانوناً ينص على إسقاط المسؤولية الجنائية بهدف الحد من التوترات المؤسسية والسياسية وتسهيل عملية المصالحة". وكانت المحكمة الدستورية الإسبانية قد وافقت أيضاً على النص.

أثار هذا القانون احتجاجات واسعة في إسبانيا عند إقراره. فقد سمح لبيدرو سانشيز بتشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب القومية الكاتالونية والباسكية بعد انتخابات عام 2023. وندد حزب الشعب، أكبر الأحزاب في البرلمان ولكنه أصبح في صفوف المعارضة، بهذا القانون ووصفه بأنه عفوٌ عن محاولة تحريض على الفتنة، حتى وإن نُفذت بوسائل سلمية.

أعلن وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانوس، في خطاب متلفز يوم الخميس، أنه لم يعد هناك "أي شك" في توافق التشريع مع القانون الأوروبي. وأكد أنه على الرغم من الرفض "الشديد" الذي لاقاه من شريحة من السكان آنذاك، "إلا أنه كان يستحق العناء"، مضيفًا أنه "لا أحد، حتى أشد منتقديه، يرغب في التخلي عن فوائده".

شهد استفتاء أكتوبر 2017 تصويت 92% من الناخبين لصالح الاستقلال، إلا أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 43% من الناخبين المؤهلين. وقد أعلنت المحاكم الإسبانية عدم قانونية التصويت، وحاولت منعه من خلال اعتقال مسؤولين منتخبين ومصادرة مواد الاقتراع.

يشمل العفو الأفعال المصنفة "إرهابية" والمرتبطة بالحركة الانفصالية، شريطة أن تكون غير عنيفة ولا تنتهك الحقوق الأساسية. إلا أنه لا ينطبق على كارليس بوتشدمون، الرئيس السابق لحكومة بلجيكا، الذي لا يزال يقيم في منفى اختياري في بلجيكا. ويواجه بوتشدمون تهمة اختلاس منفصلة، ​​وهي خارج نطاق العفو. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية الإسبانية حكمها في الأشهر المقبلة بشأن ما إذا كانت ستوسع نطاق العفو ليشمل هذه القضية.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن الدعم للاستقلال قد انخفض إلى حد ما في كاتالونيا منذ عام 2017. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في إسبانيا عام 2027.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.