سيقوم الرئيس الفرنسي قريباً بزيارة إلى دمشق، مما يمثل قطيعة مع أكثر من خمسة عشر عاماً من الغياب الدبلوماسي.

أعلن إيمانويل ماكرون عن نيته زيارة سوريا، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2009
أعلن إيمانويل ماكرون عن نيته زيارة سوريا، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2009

أعلنَت دمشق أن إيمانويل ماكرون سيتوجه قريباً إلى سوريا. وتُمثّل هذه الزيارة نقطة تحوّل في العلاقات الفرنسية السورية، التي تجمدت منذ عام 2011 في أعقاب القمع الدموي الذي مارسه نظام بشار الأسد ضدّ الربيع العربي. ولم يزر أي رئيس دولة فرنسي سوريا منذ زيارات نيكولا ساركوزي بين عامي 2008 و2009، حين كانت باريس لا تزال تُحافظ على علاقات رسمية مع الحكومة السورية.

عملية توحيد المعايير جارية

تأتي هذه الزيارة في ظلّ تطبيع تدريجي لأوضاع نظام الأسد على الساحة الدولية. فبعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية، استأنفت عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق. ويبدو أن فرنسا، التي قطعت جميع الاتصالات الرسمية بسبب القمع العنيف للمعارضة، تُغيّر استراتيجيتها الآن. ولم يُعلن قصر الإليزيه بعد عن التفاصيل العملية للزيارة الرئاسية.

مشاكل متعددة

يثير هذا الإعلان تساؤلات عديدة حول أهداف فرنسا. فإلى جانب البُعد الدبلوماسي، قد تكون هناك دوافع إنسانية وأمنية وراء هذه الزيارة. ولا يزال الوجود الفرنسي في بلاد الشام قضية حساسة، عالقة بين إرث تاريخي وواقع جيوسياسي راهن. وستخضع زيارة إيمانويل ماكرون لتدقيق دقيق من قبل الحكومات الغربية والجهات الفاعلة الإقليمية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.