قدّم عضوان في البرلمان نحو أربعين مقترحًا لتحديث نموذج أعمال البريد الفرنسي (La Poste) وضمان استدامة مهامه في خدمة الجمهور. وفي تقريرٍ رُفع إلى اللجنة المالية في الجمعية الوطنية، أوضح جاك أوبيرتي (الحزب الاشتراكي) وجان رينيه كازنوف (معًا من أجل الجمهورية) أن الشركة تعاني من عدم كفاية التعويضات التي تتلقاها من الدولة مقابل التزاماتها، مما أدى إلى عجزٍ يتجاوز مليار يورو. وتشير التقديرات إلى أن هذا النقص في التعويضات قد ساهم في زيادة صافي ديون المجموعة بأكثر من أربعة مليارات يورو خلال الفترة من 2018 إلى 2024.
يحذر البرلمانيون من عواقب هذا الوضع على شركة البريد الفرنسية (La Poste)، التي تواجه انخفاضًا مستمرًا في حجم البريد ومنافسة من شركات مثل أمازون. ووفقًا لهم، فإنه بدون إصلاح، قد تضعف قدرة المجموعة على الاستثمار والتطوير بشكل دائم.
نحو توصيل البريد في غضون 4 أيام
من بين المقترحات الرئيسية المطروحة اعتماد قانون بريدي جديد، بعد أكثر من خمسة عشر عامًا على القانون السابق. ويقترح معدّو التقرير زيادة التعويضات العامة تدريجيًا عن التزامات الخدمة الشاملة لتصل إلى 66% من تكلفتها الفعلية على مدى خمس سنوات. كما يوصون بالانتقال، بدءًا من عام 2028، إلى مدة تسليم قياسية تبلغ أربعة أيام بعد الإرسال (D+4)، مقارنةً بثلاثة أيام حاليًا، مع مصاحبة هذا التغيير بزيادة تدريجية ومتفاوتة في الرسوم.
يوصي التقرير أيضاً بتكييف شبكة البريد مع انخفاض الاستخدام عن طريق إلغاء الهدف القانوني المتمثل في 17.000 نقطة اتصال، مع ضمان التغطية الجغرافية من خلال وسائل جديدة، مثل حافلات البريد أو نقاط الخدمة في المناطق الريفية. وأخيراً، يرغب أعضاء البرلمان في تعزيز دور البريد في تقديم الخدمات لكبار السن، لا سيما توصيل الوجبات والأدوية وخدمات الرصد الاجتماعي، فضلاً عن إصلاح دعم الصحافة باستبدال أسعار البريد التفضيلية بإعانات مباشرة للناشرين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.