قبل أكثر من عام بقليل من الانتخابات الرئاسية، خطا رافائيل غلوكسمان خطوة أخرى في استراتيجيته الانتخابية بحشد آلاف المؤيدين في أوبيرفيلييه. ودون إعلان ترشحه رسمياً، أرسل عضو البرلمان الأوروبي إشارات عديدة لم تدع مجالاً للشك في نواياه لعام 2027، مُظهِراً رغبته في بناء بديل يساري قائم على برنامج اشتراكي ديمقراطي، مؤيد لأوروبا، وإصلاحي.
في خطابه أمام أنصاره، أكد مؤسس حزب "الساحة العامة" على ضرورة التخلص مما وصفه بثقافة الاستسلام السائدة داخل معسكره السياسي. وقدّم السيادة كإحدى الركائز الأساسية لبرنامجه، والتي تشمل الاستقلال الاقتصادي، والطاقة، والبيئة، والرقمي. كما دافع المسؤول المنتخب عن رؤية وطنية لليسار، مؤكداً أن قضايا الهوية الوطنية لا ينبغي تركها لليمين المتطرف.
عملية حشد يسارية
إلى جانب الخطاب البرنامجي، هدف الاجتماع أيضاً إلى إظهار قدرته على توحيد مختلف الفصائل داخل الكتلة الاشتراكية الديمقراطية. ووجّه رافائيل غلوكسمان عدة نداءات إلى الاشتراكيين والبيئيين، مؤكداً في الوقت نفسه معارضته للانتخابات التمهيدية المفتوحة. وكان من بين الحضور عدد من مسؤولي الحزب الاشتراكي المنتقدين للقيادة الحالية، بالإضافة إلى شخصيات بيئية تؤيد إعادة تنظيم المشهد السياسي استعداداً لانتخابات عام 2027.
كما طرح عضو البرلمان الأوروبي عدة إجراءات تهدف إلى إبراز موقفه الاجتماعي، لا سيما فيما يتعلق بالأجور، وظروف العمل، وفرض الضرائب على الأفراد الأكثر ثراءً، وتوفير السيارات الكهربائية للأسر ذات الدخل المنخفض. وبينما غاب بعض الشخصيات البارزة في اليسار عن هذا الحدث، يرى مؤيدوه في هذه المظاهرة خطوة أولى نحو ترسيخ ترشحه في السباق الرئاسي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.