لامين يامال وهو طفل رضيع بين ذراعي ليونيل ميسي: صور مذهلة التُقطت قبل ما يقرب من 20 عامًا
لامين يامال وهو طفل رضيع بين ذراعي ليونيل ميسي: صور مذهلة التُقطت قبل ما يقرب من 20 عامًا

قبل أن يصبح لامين يامال أحد أعظم المواهب في عالم كرة القدم، كان قد التقى بليونيل ميسي. ففي عام ٢٠٠٧، عندما كان رضيعًا، شارك اللاعب الإسباني الدولي مع عائلته في حملة خيرية نُظمت للاعبي نادي برشلونة. وبمحض الصدفة، جمعه القدر بشريك استثنائي: ليونيل ميسي، الذي كان لا يزال في بداية مسيرته الكروية اللامعة.

في الصور، يظهر الأرجنتيني الشاب بشعر طويل، جالساً بجوار حوض استحمام بلاستيكي صغير يحتوي على لامين يامال. وتُظهر صور أخرى ميسي وهو يُغسل أو يحمل الرضيع، تحت أنظار والدته. وقد اكتسبت هذه الصور أهمية بالغة عند النظر إليها اليوم، إذ يُعتبر بطلاها الآن من أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم في برشلونة.

طفل لم يتجاوز عمره بضعة أشهر يواجه ميسي الذي لا يزال صغيراً جداً

عُقدت الجلسة في عام 2007. كان لامين يامال، المولود في 13 يوليو من ذلك العام، يبلغ من العمر بضعة أشهر فقط. وكان ليونيل ميسي، البالغ من العمر 20 عامًا، قد بدأ بالفعل في ترك بصمته في نادي برشلونة، لكنه لم يكن بعد الفائز بالكرة الذهبية عدة مرات والذي سيهيمن على كرة القدم العالمية لأكثر من 15 عامًا.

يشارك لاعبو برشلونة في تقويم خيري تم إعداده بالتعاون مع الأطفال وعائلاتهم. يهدف المشروع، الذي يعود ريعه لمنظمة اليونيسف، إلى ربط كل لاعب كرة قدم بعائلة مختارة لجلسة التصوير.

لم يكن لقاء ميسي بعائلة يامال نتيجة اختيار مُسبق لموهبة فذة. في ذلك الوقت، لم يكن أحد ليتخيل أن ذلك الطفل الرضيع في حوض الاستحمام سيرتدي يوماً ما قميص نادي برشلونة ويصبح أحد أكثر اللاعبين موهبةً في التاريخ.

لم يكن ليونيل ميسي يعرف كيف يحمل الطفل

يتذكر المصور جوان مونفورت، الذي كان مسؤولاً عن الإشراف على جلسة التصوير، أن ليونيل ميسي كان متحفظاً للغاية حول الرضيع. اللاعب الأرجنتيني، الذي اعتاد على أجواء الملعب أكثر من جلسات التصوير مع الأطفال، لم يكن يعرف في البداية كيف يتصرف."كان الأمر صعباً. كان ميسي في العشرينات من عمره فقط وكان خجولاً جداً. في البداية، لم يكن يعرف كيف يحمل الطفل."ويروي المصور القصة.

لكن الصور تُظهر ميسي مبتسمًا ومنتبهًا. في إحداها، يُساعد في تحميم الطفل لامين يامال في حوض الاستحمام الأزرق الصغير. وفي أخرى، ينحني عليه بينما تُشاركه والدة الطفل. هذه الصور، التي كانت مُخصصة في الأصل لحملة خيرية، ظلت طي النسيان لفترة طويلة قبل أن تنتشر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي.

مصيران مرتبطان بنادي برشلونة

خلال جلسة التصوير هذه، كان ليونيل ميسي يلعب بالفعل مع الفريق الأول لبرشلونة. كان الأرجنتيني قد بدأ مسيرته الاحترافية قبل ثلاث سنوات، وبدأ يلعب دورًا محوريًا في مشروع النادي الكتالوني. نشأ لامين يامال بالقرب من برشلونة قبل أن ينضم إلى أكاديمية الشباب بالنادي. سرعان ما تدرج في صفوف الشباب، ولعب أول مباراة له مع الفريق الأول في أبريل 2023، وهو في الخامسة عشرة من عمره فقط. ومثل ميسي من قبله، ترك الجناح الإسباني بصمته بفضل مهاراته الفنية، وقدرته على مراوغة خصومه، ودقة إنهاء الهجمات. وسرعان ما كثرت المقارنات بينهما، على الرغم من اختلاف مسيرة اللاعبين ومسارهما المهني. تُضفي الصورة الملتقطة عام 2007 بُعدًا مميزًا على هذه العلاقة الرياضية. يظهر ميسي كنجم صاعد، بينما لا يزال لامين يامال مجرد لاعب شاب غير معروف.

لامين يامال يحطم الأرقام القياسية للنضج المبكر

منذ ظهوره الأول مع نادي برشلونة، حصد لامين يامال الأرقام القياسية. أصبح أصغر لاعب يرتدي قميص المنتخب الإسباني، ثم أصغر هداف في تاريخ المنتخب. وفي بطولة أمم أوروبا 2024، أصبح أيضًا أصغر لاعب يشارك في البطولة. في 9 يوليو 2024، وفي مباراة نصف النهائي ضد فرنسا، سجل هدفًا وهو في عمر 16 عامًا و362 يومًا، ليصبح أصغر هداف في تاريخ بطولة أمم أوروبا. يضفي هذا الإنجاز أهمية خاصة على صور عام 2007. فالطفل الذي التُقطت له الصورة مع ميسي أصبح، بعد 17 عامًا، أحد أبرز نجوم كرة القدم الإسبانية ونادي برشلونة.

صورة أصبحت تاريخية

كان الهدف من حملة اليونيسف ببساطة جمع لاعبي برشلونة وعدد من العائلات لإصدار تقويم خيري. لكنها أسفرت عن واحدة من أكثر الصور إثارةً في تاريخ كرة القدم الحديث. من جهة، ليونيل ميسي، الذي سيتوج لاحقًا بكل الألقاب الكبرى مع برشلونة والأرجنتين. ومن جهة أخرى، لامين يامال، الذي كان لا يزال رضيعًا، مُهيأً ليصبح الوريث الرياضي لجيل جديد من الكتالونيين. لم يكن بوسع أي منظم أن يتنبأ بالأهمية المستقبلية لهذا اللقاء. بعد سبعة عشر عامًا، توحد الصور رمزياً حقبتين من تاريخ برشلونة: حقبة ليونيل ميسي، التي أصبحت أسطورية، وحقبة لامين يامال، التي بدأت للتو.

شارك