— التوتر الشديد بين فرنسا والمغرب: حشد أكثر من 20.000 ألف شرطي ودركي في فرنسا
تتصاعد التوترات بين فرنسا والمغرب: فقد تم نشر أكثر من 20.000 ألفاً من ضباط الشرطة والدرك في فرنسا.

ربع نهائي كأس العالم بين فرنسا والمغربلا تقتصر جاذبية المباراة المقررة مساء الخميس الساعة العاشرة في بوسطن على عشاق كرة القدم فحسب، بل إن وزارة الداخلية الفرنسية تستعد أيضاً لأمسية عالية الخطورة فيما يتعلق بالنظام العام. وسيتم متابعة المباراة في مناطق المشجعين والحانات وأماكن التجمع ومراكز المدن، مع إيلاء اهتمام خاص لأي اضطرابات محتملة بعد صافرة النهاية.

في وزارة الداخلية، صُممت الإجراءات الأمنية لإدارة التجمعات، والحد من العنف، وتسهيل الاعتقالات السريعة في حال وقوع اشتباكات. وتخشى الوزارة وقوع حوادث في عدة مدن، بما فيها مناطق، تنطوي على مخاطر التخريب، وإطلاق قذائف الهاون، والعنف ضد قوات الأمن، أو مواجهات بين الجماعات.

تم نشر أكثر من 20 ألفًا من ضباط إنفاذ القانون

سيتم نشر أكثر من 20 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد لضمان الأمن خلال الأمسية. وفي باريس، سيشارك نحو 8 آلاف من عناصر إنفاذ القانون، إذ من المتوقع أن تستضيف العاصمة عدداً كبيراً من التجمعات المرتبطة بالمباراة. وسيتم تخصيص وسط باريس ومنطقة الباستيل للمشاة لتنظيم حركة الناس ومنع تحركات الحشود غير المنضبطة.

سيُسمح ببقاء أماكن الجلوس الخارجية في باريس مفتوحة حتى الساعة الثانية صباحًا، مما يُشير إلى وجودٍ ملحوظٍ في الأماكن العامة بعد انتهاء المباراة. ويهدف هذا الإجراء إلى إبقاء المشجعين في مناطق مُخصصة بدلاً من السماح بتجمعاتٍ مُتفرقة يصعب السيطرة عليها.

مناطق المشجعين ومراكز المدن والطرق الرئيسية تخضع للمراقبة

ستكون مناطق المشجعين من بين المناطق الأكثر خضوعًا للمراقبة. من المتوقع أن يجذب بث المباراة على شاشات عملاقة آلاف الأشخاص، مما يخلق أجواءً احتفالية، ولكنها قد تكون متوترة تبعًا لسير المباراة ونتيجتها النهائية. وتسعى السلطات لمنع أي جماعات من خارج قاعدة المشجعين من استغلال الأمسية لإثارة الشغب.

ستخضع مراكز المدن والساحات المزدحمة والمناطق المحيطة بالحانات والطرق الرئيسية للمراقبة. وسيتم نشر عناصر إنفاذ القانون للتدخل السريع في حال وقوع تجمعات عدائية أو حرائق أو إلقاء مقذوفات أو إلحاق أضرار بأثاث الشوارع. والهدف هو منع تصاعد الاضطرابات المحلية.

أمسية حساسة بالنسبة للوران نونيز

بالنسبة للوران نونيز، ستكون لهذه الأمسية تداعيات سياسية أيضاً. إذ يدافع وزير الداخلية حالياً عن مشروع قانون "ريبوست" في الجمعية الوطنية، متعهداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الإخلال بالنظام العام، لا سيما في المجال الرياضي. ومن شأن أمسية تشوبها أعمال عنف واضحة في شوارع فرنسا أن تُضعف رسالة الحزم التي تُوجهها وزارة الداخلية.

لذا، ترغب الوزارة في إظهار استجابة فورية. في حال وقوع أي حوادث، ستكون التعليمات هي تنفيذ اعتقالات سريعة وكثيفة عند الضرورة. وسيتعين على القوات المنتشرة حماية التجمعات السلمية، والحفاظ على انسيابية حركة المرور قدر الإمكان، وعزل مثيري الشغب.

إن ذكريات التجاوزات السابقة تثقل كاهل النظام بشكل كبير

ينبع حذر السلطات من تجارب سابقة خلال أحداث رياضية كبرى. ففي ليالي المباريات التي تتسم بحماسة شديدة، قد تندلع مشاهد ابتهاج، ولكن أيضاً قد تؤدي إلى أعمال عنف وتخريب واشتباكات مع قوات الأمن. ويزيد من هذه المخاوف وجود أعداد كبيرة من المشجعين في الأماكن العامة، بالإضافة إلى بث المباريات في وقت متأخر من الليل.

تتمتع مباراة فرنسا والمغرب ببعد خاص، إذ تجذب اهتماماً رياضياً وشعبياً ورمزياً كبيراً. ويحظى كلا الفريقين بدعم جماهيري واسع في فرنسا، ما قد يخلق أجواءً حماسية في الشوارع، بغض النظر عن النتيجة. وتسعى السلطات جاهدةً لمنع استغلال هذه الاحتفالات من قبل جماعات تسعى إلى المواجهة.

مهرجان لكرة القدم محاط بوجود أمني مشدد

تُقدّم وزارة الداخلية هذا الانتشار الأمني ​​كإجراء وقائي وردعي في آنٍ واحد. سيتمكن المشجعون الراغبون في مشاهدة المباراة بسلام من القيام بذلك، لكن ستكون قوات الأمن حاضرة ومستعدة للتدخل في حال حدوث أي اضطرابات. في باريس، كما هو الحال في المدن الكبرى الأخرى، سيتعين على المحافظين تعديل التواجد الأمني ​​ليتناسب مع نقاط التجمع الأكثر حساسية.

يبدو أن مباراة فرنسا والمغرب ستكون حدثاً مزدوجاً. فعلى أرض الملعب، سيلعب المنتخب الفرنسي (الديوك) من أجل التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم. أما في فرنسا، فستلعب وزارة الداخلية دوراً حاسماً في الحفاظ على النظام العام، برسالة واضحة: سيتم ضبط الاحتفالات، وقمع أي اضطرابات، والقبض على أي شخص بسرعة في حال وقوع أعمال عنف.

شارك