يعتزم الاتحاد الأوروبي الحفاظ على التزامه المالي تجاه أوكرانيا، رغم استمرار عرقلة المجر. وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الجمعة، بأن بروكسل ستجد "بطريقة أو بأخرى" سبيلاً لصرف القرض الموعود لكييف والبالغ 90 مليار يورو.
يأتي هذا البيان عقب قمة القادة الأوروبيين في بروكسل، حيث فشلت المناقشات في إقناع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان برفع حق النقض (الفيتو). ويحول هذا الجمود دون تنفيذ هذا الدعم المالي الحيوي لأوكرانيا.
في مواجهة هذا المأزق، انتقد العديد من المسؤولين الأوروبيين بشدة موقف بودابست. واستنكر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، هذا الموقف ووصفه بأنه "غير مقبول"، مؤكداً على ضرورة احترام التزامات الاتحاد. وصرح قائلاً: "الاتفاق اتفاق، وعلينا الوفاء بكلمتنا. ولا يمكن لأحد أن يبتز المجلس الأوروبي".
كما أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرز عن استيائه، واصفاً تصرفات فيكتور أوربان بأنها "عمل غير مسبوق من أعمال الخيانة الخطيرة". وأشار إلى أن القادة طلبوا من المفوضية الأوروبية استكشاف جميع الخيارات الممكنة لتجاوز هذا العائق وضمان صرف القرض.
يُعتبر هذا التمويل ضرورياً لدعم الاقتصاد الأوكراني في ظل الحرب والتوترات الجيوسياسية الحادة. ويهدف إلى ضمان الاستقرار المالي للبلاد وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة.
يُبرز تصميم بروكسل الانقسامات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي، ولكنه يُظهر أيضاً إرادة قادته في منع أي دولة عضو من عرقلة أي قرار يُعتبر استراتيجياً. ويبقى أن نرى ما هي الحلول القانونية والسياسية التي سيتم تطبيقها للوفاء بهذا الوعد.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.