لم يدم عودة لويس بواسون إلى رولان غاروس طويلاً. فبعد عام من وصولها المذهل إلى نصف النهائي حين كانت تحتل المركز 361 عالمياً، لم تتمكن اللاعبة الفرنسية من تجاوز الدور الأول، وسط ترقب كبير في بورت دوتوي. فقد مُنيت بواسون بهزيمة ساحقة أمام آنا كالينسكايا، المصنفة 24 عالمياً، يوم الثلاثاء، بخسارة بثلاث مجموعات نظيفة: 6-2، 6-2.
قبل البطولة، كانت اللاعبة الفرنسية تحتل المركز 43 عالمياً، لكنها لم تجد حلاً فعالاً أمام منافستها الأكثر ثباتاً وقوةً وصلابةً في اللحظات الحاسمة. سيطرت كالينسكايا سريعاً على المباراة، وفرضت إيقاعها منذ الأشواط الأولى، ومنعت بواسون من فرض سيطرتها في التبادلات.
مباراة من جانب واحد
منذ المجموعة الأولى، ضغطت اللاعبة الروسية على إرسال اللاعبة الفرنسية. حاولت بويسون تنويع أسلوب لعبها، وإطالة التبادلات، والاعتماد على دعم الجمهور الباريسي، لكنها كانت في كثير من الأحيان في موقف دفاعي. في المقابل، لعبت كالينسكايا بدقة وهدوء، مستغلة أخطاء منافستها غير المقصودة والكرات القصيرة.
تكرر السيناريو نفسه في المجموعة الثانية. ورغم بعض المحاولات القصيرة للعودة، لم تتمكن لويس بواسون من قلب الطاولة. وخسرت اللاعبة الفرنسية مجدداً بنتيجة 6-2، لتضيع مباراة انتهت دون أي إثارة حقيقية.
ستحدث خسارة كبيرة في النقاط
إلى جانب الإقصاء نفسه، يُهدد هذا الهزيمة بخسارة بويسون غالياً في تصنيف رابطة محترفات التنس. ففي العام الماضي، حصدت بفضل أدائها الاستثنائي في نصف النهائي جزءاً كبيراً من نقاط تصنيفها الحالي. وبخروجها من مباراتها الافتتاحية هذا العام، لن تتمكن اللاعبة الفرنسية من الحفاظ على هذا التقدم. والنتيجة المباشرة: من المتوقع أن تتراجع بشكل ملحوظ في التصنيف بعد البطولة. إنها ضربة قاسية لبويسون، التي وصلت إلى مستوى جديد بفضل أدائها في باريس، وتواجه الآن تحدي الحفاظ على هذا الصعود المذهل.
تواصل كالينسكايا طريقها
بالنسبة لآنا كالينسكايا، يُعد هذا الفوز المُحكم بداية مثالية للبطولة. فقد اجتازت اللاعبة الروسية، المصنفة الرابعة والعشرين عالمياً، الدور الأول الذي كان من الممكن أن يكون صعباً، بنجاح تام أمام لاعبة فرنسية استلهمت قوتها من الجمهور وتذكرت فوزها المفاجئ عليها العام الماضي.
أما لويس بواسون، فقد خرجت بالفعل من بطولة رولان غاروس. فبعد عام من كونها واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، سقطت اللاعبة الفرنسية في الدور الأول وتواجه تراجعاً كبيراً في التصنيف العالمي.