img_7387.jpg
ستيف مانداندا يتحدث بصراحة مع أوفيلي مونييه: من الشهرة العالمية إلى الاكتئاب

بمناسبة كأس العالم لكرة القدم 2026، تقدم أوفيلي مونييه الاستراتيجيونمجموعة من المقابلات الحصرية مع أبرز الشخصيات في عالم كرة القدم. في هذه الحلقة الرابعة، تُجري مقابلة مع ستيف مانداندا، حارس مرمى أولمبيك مارسيليا الأسطوري والفائز بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي عام ٢٠١٨. تستعرض المقابلة الخيارات والمنعطفات الحاسمة واللحظات الفارقة والتحديات التي طبعت مسيرة حارس المرمى الدولي السابق. يُسلط البرنامج، المستوحى من لعبة الشطرنج، الضوء على القرارات التي اتُخذت قبل انطلاق المباراة، بعيدًا عن صخب الملاعب وأجواء الاحتفالات.

أولمبيك مارسيليا، النادي الذي ترك بصمة في حياته

يتحدث ستيف مانداندا عن علاقته الوثيقة بنادي أولمبيك مارسيليا، النادي الذي أصبح فيه أحد أبرز نجومه. يستعرض الحوار لحظة انضمامه إلى النادي، وهي لحظة محورية في مسيرته، والمكانة الفريدة التي حظي بها في تاريخ النادي الحديث. يُعد مانداندا حارس مرمى متميزًا، وقائدًا للفريق، وشخصيةً محترمةً في غرفة الملابس، وقد جسّد نموذجًا للقيادة الهادئة. بُني مساره في مارسيليا تدريجيًا، تحت ضغط مستمر من معايير عالية للغاية وضرورة الحفاظ على أدائه موسمًا بعد موسم.

مباراة نهائية ذات حدة عاطفية عالية

تستعرض الحلقة أيضًا مباراته الأخيرة مع ستاد رين، التي خاضها ضد مارسيليا. تكتسب هذه اللحظة أهمية خاصة في رواية مانداندا: فهو يجد نفسه في مواجهة النادي الذي شكّل حياته المهنية والشخصية. يرمز هذا اللقاء إلى ثقل مسيرة حافلة بالعديد من الأدوار البارزة: دور لاعب أولمبيك مارسيليا، ودور حارس مرمى المنتخب الفرنسي، ودور المنافس الذي عليه أن يتقبل التحولات والرحيل والنهاية التدريجية لمرحلة من حياته.

المنتخب الفرنسي، من اللاعب الأساسي إلى اللاعب الثاني

يتحدث ستيف مانداندا أيضًا عن دوره الفريد مع المنتخب الفرنسي. بصفته حارس مرمى مخضرمًا من الطراز الرفيع، واجه منافسة شرسة، لا سيما من هوغو لوريس. يستكشف الحوار هذا المركز تحديدًا: مركز الحارس الأساسي الذي أصبح الحارس الثاني، في فريقٍ لكل مركز فيه أهميته، حيث تتطلب التسلسل الهرمي قبولًا معينًا. يناقش مانداندا ما يستلزمه هذا الوضع ذهنيًا ورياضيًا وشخصيًا.

الإصابات التي غيرت مساره

يتحدث حارس المرمى بصراحة عن الإصابات التي أثرت على مسيرته، والتي تسببت إحداها في غيابه عن كأس العالم. يُبرز هذا الحديث هشاشة المسيرة الرياضية، حتى على أعلى المستويات، حيث يمكن للإصابة أن تُغير اختيار اللاعب، ومسيرته، ومكانته في التاريخ. كما يناقش مانداندا أهمية الاستمرارية اللازمة للعودة، والحفاظ على الأداء، والارتقاء بالمستوى رغم النكسات. وهكذا، تبدو مسيرته سلسلة من القرارات، والعودات، والتكيفات.

الفوز بكأس العالم 2018

يتأمل ستيف مانداندا، بطل العالم عام 2018 مع المنتخب الفرنسي، في هذا اللقب الكبير. يُمثل هذا الانتصار إحدى أبرز محطات مسيرته الدولية. يضع هذا الحوار هذا الفوز في سياق رحلته الشخصية: رحلة حارس مرمى اختبر متطلبات أعلى المستويات، والتوقعات المحيطة بالمنتخب الوطني، والمنافسة الداخلية، وقوة فريق قادر على الوصول إلى نهائي كأس العالم.

فلوريان ثوفان، صداقة قوية

تحدث ستيف مانداندا أيضًا عن صداقته مع فلوريان ثوفان. فقد جمعت الرجلين لحظات مميزة، لا سيما في مرسيليا ومع المنتخب الفرنسي. وتحتل هذه العلاقة مكانة هامة في مسيرة مانداندا، كما أنها تُبرز أهمية العلاقات الإنسانية في مسيرة لاعب كرة القدم، متجاوزةً المباريات والانتقالات والنتائج.

ابنه ساشا، الذي كان بمثابة النور الهادي في خياراته

يتناول اللقاء أيضًا دور ابنه ساشا في قراراته. يشرح مانداندا أهمية عائلته في خياراته المهنية وكيف يتصور مستقبله. تُضفي هذه النقطة بُعدًا شخصيًا على مسيرته. فإلى جانب كونه حارس مرمى وقائدًا وبطلًا للعالم، تُسلط الحلقة الضوء على الرجل الذي يواجه قرارات تؤثر أيضًا على حياته الأسرية.

اكتئاب ما بعد العمل

يتحدث ستيف مانداندا لأول مرة عن الاكتئاب الذي عانى منه بعد اعتزاله كرة القدم. يناقش صعوبة إعادة بناء الذات بعد اعتزاله، حين تختفي المعالم المألوفة التي شكلت حياته بأكملها: التدريب، غرفة الملابس، المنافسة، الأهداف، حماس المباريات. يُعد هذا الجزء من أقوى لحظات المقابلة، إذ يُسلط الضوء على حقيقة غالباً ما يتم تجاهلها: نهاية المسيرة الرياضية ليست مجرد طي صفحة، بل قد تُمهد أيضاً لفترة من الشك والفراغ وإعادة البناء.

شارك