فرضت السلطات القضائية البريطانية عقوبات قاسية على رئيس شبكة "فلاولس" غير القانونية لبث مباريات كرة القدم عبر بروتوكول الإنترنت (IPTV)، وهي إحدى أكبر خدمات البث غير القانوني لمباريات كرة القدم. وبعد أن حُكم عليه بالسجن 11 عامًا، يتعين على مارك غولد الآن سداد مبلغ 2,35 مليون جنيه إسترليني في غضون ثلاثة أشهر. وفي حال عدم السداد، سيواجه عقوبة إضافية بالسجن لمدة 10 سنوات.
قضية ضخمة تتعلق بالبث غير القانوني
سمحت شبكة "فلاولس" لآلاف المستخدمين بالوصول غير القانوني إلى مباريات كرة القدم، بما في ذلك مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، عبر اشتراكات IPTV مقرصنة. عملت المنظمة كشركة سرية حقيقية، تضم عملاء وموزعين وبنية تحتية تقنية، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص المشاركين في تشغيلها. وبحسب التقارير، كان لدى الخدمة أكثر من 50,000 عميل وموزع. ويعمل حوالي ثلاثين شخصًا في هذا النشاط غير القانوني.
ملايين الدولارات التي يتم جنيها من اشتراكات القرصنة
لسنوات عديدة، باعت شركة Flawless حقوق الوصول إلى المحتوى الرياضي والمرئي دون ترخيص. وقدّمت الشبكة مباريات كرة قدم، وقنوات دولية، وأفلامًا ومسلسلات حسب الطلب. تُقدّر الإيرادات الناتجة عن هذا النشاط بملايين الجنيهات الإسترلينية. ولذلك، قررت المحاكم اتخاذ إجراءات مالية، وأصدرت أوامر مصادرة بحقّ المتورطين الرئيسيين. في المجمل، يتعيّن على خمسة أشخاص متورطين في القضية سداد مبلغ 3,75 مليون جنيه إسترليني.
تم تحديد مارك غولد باعتباره العقل المدبر للشبكة
قُدِّم مارك غولد على أنه زعيم المنظمة. وكان قد حُكم عليه بالفعل في عام 2023 بالسجن 11 عامًا لدوره في عملية البث غير القانوني هذه. ولذلك، فإن الحكم الجديد لا يُعدّ حكمًا مباشرًا بالسجن 21 عامًا، بل يُضيف تهديدًا آخر: فإذا لم يُسدّد مبلغ 2,35 مليون جنيه إسترليني المطلوب، فقد يُواجه عقوبة إضافية بالسجن 10 سنوات.
عقوبة رادعة ضد البث التلفزيوني عبر الإنترنت غير القانوني
تُشكل هذه القضية حملةً واضحةً ضد شبكات البث التلفزيوني عبر الإنترنت غير القانونية. لم تعد السلطات تكتفي بإغلاق المنصات أو مقاضاة المسؤولين عنها، بل تسعى أيضاً إلى استرداد الأرباح المُتحصلة من الاشتراكات غير القانونية. الرسالة واضحة: مُشغّلو خدمات البث التلفزيوني عبر الإنترنت غير القانونية يواجهون أحكاماً بالسجن لفترات طويلة ومصادرة أرباحهم.