img_3209.jpg
يُشيد بنجامين كاستالدي بلوانا قائلاً: "كلنا مسؤولون قليلاً. لقد جسدت براءة فطرية في عالم لا يغفر شيئاً".

بعد الإعلان عن وفاة لوانا، نشر بنجامين كاستالدي على إنستغرام رسالة تكريمية لذكرى شخص سيظل أحد أبرز الشخصيات في التلفزيون الفرنسي. قصة دور علوي، والذي قدمه على قناة M6. نشر المذيع نصًا طويلًا وشخصيًا وجادًا، يستحضر فيه كلًا من ثورة التلفزيون التي جسدتها لوانا والمسؤولية الجماعية في مواجهة مصيرها.

إليكم نص بيانه الكامل:

"هناك وجوه لا ينساها المرء أبداً."

وقصتها، قصة لوانا، جزء من تاريخنا الجماعي. ظننا أننا نشاهد برنامجاً تلفزيونياً.

في الحقيقة، ما كنا نشهده كان ثورة.

الأولى. الحقيقية. التي غيرت التلفزيون إلى الأبد... وربما غيرت نظرتنا إلى الإنسانية أيضاً.

لم تكن لوانا شخصية خيالية.

كانت امرأة. امرأة حقيقية. بعيوبها، ولطفها، وهشاشتها الظاهرة.

ولهذا السبب تحديداً أحببناه.

ولكن هذا أيضاً هو السبب الذي دفعنا إلى التخلي عنها.

صفقنا لنوره... دون أن نحمي ظله.

لقد استهلكنا أصالتها... دون أن نفكر في الثمن الذي ستدفعه.

شاهدناها تعيش، تحب، تسقط... دون أن نتساءل حقًا من سيلتقطها بعد ذلك.

الحقيقة هي أننا جميعاً مسؤولون إلى حد ما.

لأننا جميعاً شاهدناه.

لأننا جميعًا علقنا.

لأننا جميعاً، في مرحلة ما، صرفنا النظر عندما أصبحت الأمور صعبة للغاية.

لقد جسدت براءة فطرية في عالم لا يغفر شيئاً.

ولم نتمكن من الارتقاء إلى مستوى ما قدمته لنا.

اليوم، لم يعد الأمر مجرد ذكرى تلفزيونية.

يبقى شعورٌ ما. شعورٌ بالحرج. شعورٌ بالندم.

الشعور بعدم كفاية إنسانيتك تجاه شخص كان إنسانياً للغاية.

نعم...

لقد عشنا ثورة معاً.

لكن ربما نسينا أهم شيء في الطريق:

وراء هذه الظاهرة... كانت هناك امرأة.

شارك