خلال الأيام القليلة الماضية، وجد يوان لويس، مصفف شعر يبلغ من العمر 34 عامًا من تولوز، نفسه في قلب ظاهرة غير متوقعة ومسلية. والسبب: تشابهه اللافت مع الممثل بيير نيني، الأمر الذي أثار ردود فعل سريعة من مستخدمي الإنترنت على مواقع التواصل الاجتماعي.
يقع صالون الحلاقة في حي الشاليهات بمدينة تولوز، ولم يبذل أي جهد لجذب هذا الاهتمام المفاجئ. كانت بضعة مقاطع فيديو كافية لتحويل موقف مألوف إلى ضجة رقمية هائلة. نفس النظرة، نفس الابتسامة، نفس التعابير: بالنسبة للعديد من مستخدمي الإنترنت، كان التشبيه بالممثل الفرنسي واضحًا على الفور. اكتسبت هذه الضجة أبعادًا هائلة. في غضون ساعات قليلة، تضاعفت التعليقات والمشاركات والنكات، مما منح هذا المصفف شهرة مفاجئة تجاوزت بكثير قاعدة زبائنه المعتادة.
صور السيلفي، وسوء الفهم، والزبائن الفضوليين
يعمل يوان لويس سودريس في مجال تصفيف الشعر منذ 13 عامًا. وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، عمل أيضًا كمدرب، مما يدل على خبرته الواسعة في هذا المجال. يعمل اليوم كمصفف شعر مستقل في صالون "تيا جيجي" الكائن في شارع الكونكورد بوسط مدينة تولوز.
بالنسبة ليوان لويس سودريس، فإن الخلط بينه وبين بيير نيني ليس بالأمر الجديد. يعود هذا التشبيه إلى سنوات مضت، وتحديدًا إلى الفترة التي سطع فيها نجم الممثل بأدواره البارزة. ومنذ ذلك الحين، تعلم مصفف الشعر التعامل مع التعليقات والنظرات والأسئلة المباشرة. يسأله بعض المارة إن كان هو بيير نيني حقًا. ويرغب آخرون في التقاط صورة معه، حتى بعد أن يوضح أنه ليس الممثل. يؤدي هذا الموقف أحيانًا إلى مشاهد غريبة، خاصةً عندما يدخل الناس الصالون ظانين أنهم يشاهدون تصوير فيلم. وبدلًا من أن ينزعج في كل مرة، يبدو أن يوان لويس يتعامل مع هذه المواقف بهدوء. فهو أحيانًا يساير الموقف، ويوافق على التقاط بعض الصور الشخصية، ويتعامل مع سوء الفهم بروح مرحة. لكن لهذه الشهرة المفاجئة حدودها أيضًا.
مقترحات غير متوقعة
سرعان ما اجتذبت هذه الضجة عروضًا أكثر إثارة للدهشة. ويدّعي يوان لويس أنه تلقى العديد من المقترحات، تتراوح بين العمل التلفزيوني والإعلاني. ومن بينها: قصة سرية, النينجا المحاربشارك في حملات ترويجية لملفات تعريف الارتباط ومشاريع متعلقة بمنصات مختلفة. ورغم هذا الاهتمام، لا يرغب مصفف الشعر في تحويل شبهه ببيير نيني إلى مهنة جانبية. فهو يرفض فكرة أن يصبح شبيهاً رسمياً أو استغلال هذا الشبه كمنصة إعلامية. خياره: الاستمرار في ممارسة مهنته، ونشر محتوى تصفيف الشعر الخاص به، والحفاظ على هويته المهنية. يجد شهرته العرضية مسلية، لكن يبدو أنها لم تغير أولوياته.
ملايين المشاهدات، لكن الشهرة سلاح ذو حدين
ينشر يوان لويس على منصتي إنستغرام وتيك توك فيديوهات تعليمية حول تصفيف الشعر. وقد ساهم هذا المحتوى في انتشار شهرته، حيث لاحظ بعض المستخدمين الشبه الكبير بينه وبين الممثل. وشهدت منشوراته الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشاهدات، حيث تجاوز بعضها المليون.
في الوقت الحالي، لا يسعى مصفف الشعر من تولوز إلى استغلال هذه الشهرة بأي ثمن. لا شك أن المقارنة مع بيير نيني ستستمر في إثارة التعليقات والنكات والصور الشخصية. لكن بعيدًا عن هذه الضجة، يعتزم يوان لويس البقاء وفيًا لنفسه: مصفف شعر شغوف أصبح دون قصد أحد أكثر الوجوه تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.