نحو دخول مجاني للمتاحف لضباط الشرطة والدرك، بشرط أن يكونوا... مسلحين
نحو دخول مجاني للمتاحف لضباط الشرطة والدرك، بشرط أن يكونوا... مسلحين

قد تتأثر إجراءات غير متوقعة قريباً بأمن المتاحف الفرنسية. إذ تقترح لجنة برلمانية السماح لضباط الشرطة والدرك بالدخول الحر، شريطة حملهم أسلحتهم الرسمية. وتأتي هذه الفكرة ضمن نظام يُسمى "الزيارة والحماية"، مستوحى من الإجراءات المطبقة حالياً في القطارات.

يتضمن هذا التقرير، الذي قُدِّم إلى وزير الثقافة في 20 فبراير، 24 توصية. ويأتي في أعقاب عملية السطو المروعة التي وقعت في متحف اللوفر في 19 أكتوبر. وقد سلط هذا الحادث الضوء على نقاط الضعف المستمرة في المؤسسات الثقافية، على الرغم من الإجراءات الأمنية التي تم تعزيزها بالفعل في السنوات الأخيرة.

تؤمن البعثة المعنية بتأمين المقتنيات العامة بأن التواجد المرئي لضباط إنفاذ القانون الزائرين قد يكون رادعًا. ويستند هذا المبدأ إلى منطق بسيط: السماح لضباط مسلحين ومعروفين بالتواجد في صالات العرض، دون أي تكلفة إضافية عليهم، لزيادة قدرتهم على الاستجابة في حال وقوع أي حادث.

تدريب وتمكين الموظفين بشكل أكبر

إلى جانب هذا الإجراء الرمزي، يؤكد التقرير على أهمية تدريب موظفي الاستقبال والأمن. ففي الوقت الراهن، تقتصر مهمة هؤلاء الموظفين الأساسية في حال وقوع أي اقتحام أو تهديد على حماية الزوار. وترى البعثة البرلمانية أنه ينبغي أيضاً تمكينهم من التدخل في بعض الحالات، شريطة حصولهم على التدريب المناسب ووجود إطار قانوني واضح.

الهدف هو وضع خطة وطنية شاملة لحماية المقتنيات العامة. ويشمل ذلك دمج الاعتبارات الأمنية بشكل منهجي في جميع المشاريع الثقافية التي تنفذها المتاحف الفرنسية. يجب أن يتضمن كل معرض جديد، وكل عملية ترميم، وكل توسعة، تخطيطًا خاصًا لحماية الأعمال الفنية والجمهور.

يلعب البُعد الرقمي دورًا محوريًا في التوصيات. ويشير التقرير إلى أن 138 هجومًا إلكترونيًا استهدفت المتاحف في عام 2025، أي ضعف عددها في العام السابق. ويؤكد معدّو التقرير على خطر تعطيل أنظمة المراقبة بالفيديو نتيجةً لاختراق إلكتروني قبل وقوع عملية سطو فعلي.

لا تزال المجوهرات والذهب والمعادن الثمينة هي الأهداف المفضلة، إذ يسهل بيعها في السوق السوداء بعد معالجتها. هذا الواقع يستلزم مزيداً من اليقظة، سواء على صعيد الأمن المادي أو الأمن الرقمي.

لا شك أن اقتراح الدخول المجاني المشروط بحمل سلاح رسمي سيثير جدلاً واسعاً. فهو يطرح تساؤلاً حول دور أجهزة إنفاذ القانون في الأماكن المخصصة للثقافة والتأمل. لكن بالنسبة لمؤلفي التقرير، تبقى الأولوية حماية الأعمال الفنية والزوار، في ظل تطور التهديدات وتنوعها. ويستند هذا إلى مفهوم أوسع للأمن الثقافي، حيث لم تعد المتاحف مجرد أماكن للعرض، بل أصبحت فضاءات استراتيجية يجب حمايتها من المخاطر المادية والرقمية المتزايدة باستمرار.

شارك