يستمر مسلسل الحرائق في سان دوني. ففي ليلة 16-17 أغسطس/آب، التهمت النيران مركز دي-غيتر للشباب، الواقع في الساحة التي تحمل الاسم نفسه. وأُخمد الحريق حوالي الساعة الثانية فجرًا بواسطة حوالي أربعين رجل إطفاء، ولم يُسفر عن أي إصابات، ولكنه دمر جزءًا كبيرًا من المبنى. وتشير النتائج الأولية إلى وجود آثار اقتحام بالقوة، وقطع للبوابة، وأعمال تخريب، ووجود بنزين. ولا شك لدى البلدية في أن السبب جنائي. ويجري التحقيق حاليًا لتأكيد مصدر الحريق.
سلسلة مثيرة للقلق من الهجمات
يأتي هذا الحريق الأخير بعد تدمير المركز الثقافي الاجتماعي التعاوني رقم 110 في أبريل، ومحاولة إحراق دار الشباب في يوليو. في كل مرة، كان الموقعان يُستهدفان في منتصف الليل. وندد رئيس البلدية، ماتيو هانوتين، بالمسلسل ووصفه بأنه "لا يُطاق"، ودعا إلى رد سريع من الشرطة والمحاكم. كان موقع دي-غيتر يُعتبر هشًا أصلًا: فهو موقع معزول، ويعاني من مشاكل هيكلية، وله تاريخ من العنف، بما في ذلك اكتشاف مخدرات وأسلحة عام 2019. وقد أثار تدميره تساؤلات حول مشروع البلدية لتعزيز مساحات الشباب، وهو مشروعٌ محل نزاع بين بعض المعلمين والسكان.
رمز في النيران
بالنسبة للعديد من الشباب، كانت هذه الأماكن أكثر من مجرد هياكل إدارية: مساحة للقاء والدعم والثقة. لكن اختفائها المفاجئ خلّف فراغًا في منتصف الصيف. وتسعى المدينة الآن إلى إيجاد حلول مؤقتة للحفاظ على الأنشطة ودعم الشباب المتضررين من هذا العمل العنيف الأخير. بين الغضب والاستياء والحاجة إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة، تواجه سان دوني وضعًا متفجرًا، حيث يبدو أن الحرائق المتكررة تستهدف رموز الشباب والحياة المجتمعية.