لا تزال ظاهرة استغلال الأطفال في الدعارة تتزايد في فرنسا، حيث رصدت أجهزة إنفاذ القانون 704 ضحايا في عام 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 43% خلال أربع سنوات، وفقًا لبيانات المرصد الوطني للعنف ضد المرأة. وبالتحديد، تم تحديد 416 فتاة كضحايا للقوادة و288 كضحايا للاستغلال القسري في الدعارة. ومعظم الضحايا قاصرات، مما يُظهر ضعفًا مستمرًا ومقلقًا.
تُشير السلطات إلى تحوّل في أساليب الاستغلال، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية. وبحلول عام ٢٠٢٥، كانت غالبية الضحايا الشابات على اتصال بالزبائن عبر أدوات رقمية مثل سناب شات أو مواقع إلكترونية متخصصة. يُعقّد هذا التطور عملية رصد حالات الخطر، ويُشجع على انتشار أشكال الدعارة بشكل أقل وضوحاً وأكثر خفاءً.
تحسين تحديد هوية الضحايا
يُعزى ارتفاع الأرقام جزئيًا إلى تحسين جهود الكشف عن الضحايا ودعمهم من قِبل الجمعيات والجهات الحكومية. وبالتالي، يُتيح استقبال الضحايا بشكل أفضل الإبلاغ عن الحالات بفعالية أكبر. في الوقت نفسه، انخفض عدد البالغين الذين تم تحديد تورطهم في الدعارة، بينما ارتفعت الإدانات المتعلقة بجرائم القوادة في السنوات الأخيرة.
على الرغم من هذه الملاحظة، لا يزال عدد الغرامات المفروضة على الزبائن منخفضًا نسبيًا، إذ لم يتجاوز عدد المخالفات 1400 مخالفة في عام 2025، مع وجود تفاوتات كبيرة بين مختلف المناطق. إجمالًا، يُقدّر عدد العاملين في الدعارة في فرنسا حاليًا بنحو 40 ألف شخص، وهي ظاهرة مستمرة في التطور وتتطلب اهتمامًا من السلطات العامة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.