اتخذ نزاع بين المحامين منعطفا غير عادي هذا الجمعة في محكمة الاستئناف في باريس، بوليفارد دو باليه. وفي نهاية محاكمة متوترة، ألقت قوات الدرك التابعة لمحكمة الاستئناف القبض على محام ووضعته تحت الحراسة النظرية، قبل أن تطلق سراحه في صباح اليوم التالي. وأدى الحادث، الذي شمل عدة أعضاء من النقابة وضابط شرطة، إلى تقديم شكويين على الأقل.
وتبدأ القضية في نهاية محاكمة شاب أدين في الدرجة الأولى بارتكاب أعمال عنف حضري وقعت في الصيف الماضي في فال دي مارن. وكان الأخير قد استأنف الحكم بعد صدوره بالسجن. وتدور الأحداث في سياق متوتر، يتميز بالاشتباكات بين الشباب والشرطة بعد الاعتقال العنيف لمقيم في منطقة هوت نويس في فيلييه سور مارن من قبل عملاء مجموعة مراقبة باريس بين الملاك (GPIS)، وهي وحدة مسؤولة عن تأمين السكن الاجتماعي.
وبينما تتداول المحكمة قرارها بعد طلب السجن أربع سنوات، اندلعت مشادة أولى خارج قاعة المحكمة. يقوم محامي الدفاع، برفقة أحد زملائه، بمعارضة لفظية لمحامي الطرف المدني الذي يمثل ضابط شرطة أصيب أثناء أعمال الشغب. وتظل الأسباب الدقيقة لهذه المناوشات غير واضحة، لكن التوترات تتصاعد بسرعة.
وقد اقتصر التبادل في البداية على مواجهة لفظية، ثم تطور إلى ما هو أسوأ. وتدخل أحد رجال الشرطة، الذي ادعى تعرضه للإهانة، في حين حاول رجال الدرك تهدئة الوضع. وأخيراً تم اعتقال أحد المحامين واحتجازه في مركز الشرطة حيث أمضى الليل قبل إطلاق سراحه صباح السبت.
وقد تم بالفعل تقديم شكويين، ومن الممكن أن تؤدي القضية إلى اتخاذ إجراءات قانونية. وسيتعين على التحقيق تحديد المصدر الدقيق للحادث وتحديد مسؤوليات كل طرف في هذه المناوشة غير العادية داخل قاعة المحكمة.