شهدت فرنسا ارتفاعاً ملحوظاً في رخص قيادة الدراجات النارية خلال العامين الماضيين. فبحسب إحصاءات قطاع تعليم القيادة، سُجّل أكثر من 230 ألف طلب جديد للتدريب على قيادة الدراجات النارية عام 2024، مقارنةً بحوالي 162,700 طلب في العام السابق، ما يُمثّل زيادةً تقارب 30%. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه حتى عام 2025، حيث تواجه العديد من مدارس تعليم قيادة الدراجات النارية طلباً متزايداً.
يُعزى هذا الارتفاع الكبير في التسجيلات بشكل خاص إلى الفتح المؤقت لتمويل رخص قيادة الدراجات النارية عبر حساب التدريب الشخصي (CPF)، مما حفز بشكل كبير الطلبات في بداية عام 2024. ويشير العديد من المهنيين أيضًا إلى تغيير أعمق في عادات التنقل، مع تزايد الاهتمام بالدراجات ذات العجلتين في مواجهة ازدحام المرور في المدن، وتكلفة السيارات وصعوبات ركن السيارات في المدن الكبيرة.
مدارس تعليم القيادة تحت ضغط بسبب تدفق المتقدمين
أدى الارتفاع الكبير في عدد التسجيلات إلى زيادة هائلة في عدد الاختبارات التي تُجرى. فقد ارتفعت الاختبارات العملية على الطرق الوعرة بنسبة 17,5% خلال عام واحد، بينما قفزت الاختبارات على الطرق المعبدة بأكثر من 12%. وتشير العديد من مدارس تعليم القيادة الآن إلى فترات انتظار أطول لحجز موعد للاختبار أو دروس القيادة.
تؤثر هذه الظاهرة بشكل خاص على الشباب، وكذلك على المهنيين العاملين الذين يبحثون عن وسيلة نقل أكثر مرونة. ورغم أن التكاليف تتراوح بين 600 و1500 يورو حسب المنطقة والتدريب المختار، إلا أن ركوب الدراجات النارية لا يزال يتمتع بصورة جذابة، إذ يجمع بين الحرية والعملية وشغف ركوب الدراجات. وتتعزز هذه الشعبية بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى المتخصص، مما يساهم بشكل كبير في جعل الدراجات النارية في متناول شريحة أوسع من الجمهور.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.