نشرت مجموعة "نو توت" دراسة شاملة حول الحركة النسوية في فرنسا، ترسم صورة لحركة شهدت تحولاً جذرياً منذ انطلاق حركة #MeToo. وتسلط الدراسة الضوء على جيل جديد من الناشطات، أكثر حضوراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصغر سناً، وأكثر انخراطاً سياسياً، ومنخرطات في قضايا تتجاوز بكثير العنف الجنسي وحده.
بحسب البيانات التي قدمتها المجموعة، تجذب الحركات النسوية اليوم شريحة أوسع بكثير من الناس مقارنةً بما كانت عليه قبل عشر سنوات. وبينما يبقى النضال ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي محورياً، فإن قضايا العنصرية، والتمييز ضد مجتمع الميم، والعمل غير المستقر، والصحة النفسية، تلعب دوراً متزايد الأهمية في المطالب التي يطرحها الناشطون.
حركة أصبحت أكثر وضوحاً ولكنها أيضاً أكثر تشتتاً
تُبرز الدراسة أيضاً الأثر الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار النسوية. إذ باتت منصات مثل تيك توك وإنستغرام وغيرها تلعب دوراً محورياً في حملات الناشطات، ودعوات العمل، والتوعية بالعنف الجنسي. وقد ساهم هذا الانتشار المتزايد في توسيع نطاق جمهور الخطاب النسوي بشكل ملحوظ، لا سيما بين من هم دون سن الثلاثين.
لكن هذا التطور يترافق أيضاً مع توترات داخلية متزايدة الوضوح. ويبدو أن الحركة النسوية الفرنسية تتسم أحياناً بنقاشات حادة حول قضايا الهوية، ومناهضة العنصرية، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ومكانة المتحولات جنسياً في الحركات النسوية. وقد أدت عدة خلافات مؤخراً إلى مواجهة منظمات ناشطة مختلفة حول هذه المواضيع.
لا يزال العنف ضد المرأة هو القوة الدافعة الرئيسية وراء الاحتجاجات.
على الرغم من هذه الانقسامات، يبقى النضال ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي محور التقاء الحركة النسوية الفرنسية. فعلى مدى سنوات عديدة، دأبت المسيرات التي تنظمها منظمة "نحن كلنا" على جمع عشرات الآلاف من الناس في مختلف أنحاء البلاد.
لعبت الجماعات النسوية دوراً هاماً في التوعية بجرائم قتل النساء، والعنف المنزلي، والقصور المؤسسي في دعم الضحايا. وقد ازداد تأثيرها على النقاش العام بشكل كبير، لدرجة أنها باتت تضع بعض القضايا بشكل دائم على جدول الأعمال السياسي والإعلامي الفرنسي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.