إن تكلفة المعيشة تحرم بعض الطلاب من عيش حياة طبيعية.
إن تكلفة المعيشة تحرم بعض الطلاب من عيش حياة طبيعية.

تتفاقم مشكلة فقر الطلاب في فرنسا، وتؤثر عواقبها بشكل مباشر على صحة الشباب. يقول ما يقرب من نصف الطلاب إنهم لا يحصلون على ما يكفي من الطعام بانتظام. وفي الوقت نفسه، يقول 41% منهم إنهم تخلوا عن الرعاية الطبية بسبب نقص المال، سواءً كانت استشارات طبية، أو أدوية، أو علاج أسنان، أو دعمًا نفسيًا. وتجبر زيادة الإيجارات وأسعار المواد الغذائية وغيرها من النفقات اليومية بعض الطلاب على المفاضلة باستمرار بين احتياجاتهم الأساسية.

تُسلط الدراسة الضوء أيضاً على تراجع ملحوظ في أنماط الحياة الصحية. إذ أفاد أكثر من نصف الطلاب بعدم ممارستهم للنشاط البدني بانتظام، ويعود ذلك غالباً إلى ضيق الوقت أو نقص الموارد المالية. ويضطر الكثيرون الآن إلى التوفيق بين الدراسة والعمل غير المستقر لتغطية نفقاتهم، على حساب النوم والتغذية وصحتهم النفسية. كما يُؤدي هذا الضغط المالي المستمر إلى العزلة الاجتماعية والانطواء.

جيل أصبح عرضة للخطر بسبب الصعوبات المالية

تُظهر البيانات أيضًا أن 58% من الطلاب يشعرون بضغط نفسي منتظم بسبب وضعهم المالي، وأن ما يقرب من ثلثهم يعانون من أعراض الاكتئاب أو القلق. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو اعتقاد أغلبية الطلاب بتدهور صحتهم منذ بدء دراستهم الجامعية. كما تؤثر صعوبات السكن عليهم، حيث ينفق العديد من الشباب أكثر من نصف دخلهم على الإيجار، بينما يتخلى البعض عن التدفئة الكافية أو يقللون من استهلاكهم للطعام لتغطية نفقاتهم. وفي الوقت نفسه، يستمر استخدام بنوك الطعام والمساعدات الطارئة في الارتفاع في العديد من المدن الجامعية الكبرى.

في مواجهة هذا الوضع، تطالب الاتحادات الطلابية بزيادة الدعم الحكومي، وتحسين فرص الحصول على خدمات الصحة النفسية، وتشديد الرقابة على تكاليف السكن. ويرى العديد من المراقبين أن هذا الوضع المالي غير المستقر والمستمر يتجاوز الآن حدود الجامعة، ويشكل تحدياً كبيراً للصحة العامة في السنوات القادمة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.