يضم مزار سيدة لاغيت، قرب نيس، تمثالاً للقديس شربل، تبرع به رجل الأعمال والخير اللبناني سركيس سركيس. تمثل هذه المبادرة، ذات البعدين الروحي والرمزي، مرحلة جديدة في الشهرة العالمية للقديس الماروني، الذي تجاوزت شهرته حدود لبنان منذ زمن طويل.
يُوفر التمثال، الواقع ضمن هذا الموقع الديني المهم على الريفييرا الفرنسية، مساحةً جديدةً للتأمل للمصلين والزوار. كما يُجسد الرغبة في تعزيز الروابط الروحية بين لبنان وفرنسا، البلد الذي يضم جالية لبنانية كبيرة.
أُقيم حفل الافتتاح بحضور نحو 300 لبناني من نيس وكان وموناكو. وقد أظهر هذا الحضور الكبير تمسك أبناء الشتات بجذورهم وتراثهم الديني، فضلاً عن عالمية الرسالة التي حملها القديس شربل، القائمة على الصلاة والأمل والسلام.
يُعدّ هذا الإنجاز استمرارًا لالتزام سركيس سركيس بالتراث الديني المسيحي. فعلى مدى سنوات عديدة، دعم بناء وترميم الكنائس، وشارك في تطوير المزارات في لبنان، كما دعم مشاريع للجاليات المسيحية في الشتات. ويهدف سركيس إلى الحفاظ على الهوية الروحية للجاليات اللبنانية، مع الترويج للتراث الديني اللبناني على الصعيد الدولي.
بهذا التمثال، الذي أهداه سركيس سركيس إلى فرنسا، يُريد أيضًا تكريم بلدٍ له تاريخٌ عريقٌ مرتبطٌ بلبنان. إن وجود تمثال القديس شربل في كنيسة نوتردام دو لاغيت سيتيح لآلاف الحجاج فرصة التعرف على شخصيةٍ بارزةٍ في الروحانية الشرقية، والتي ساهمت شهاداتها العديدة عن الإيمان والشفاء في شهرته العالمية.
إلى جانب بُعدها الديني، تُعدّ هذه المبادرة بادرة صداقة بين فرنسا ولبنان. ومن خلال هذا العمل الفني، يُذكّرنا سركيس سركيس بأنّ الحوار بين الشعوب يشمل أيضاً الثقافة والتراث والروحانية، مما يجعل هذا التمثال رمزاً خالداً للأمل والأخوة.
المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.