سيقدم رئيس البلدية، غويريه، شكوى بعد نشر صور سياسية تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي
سيقدم رئيس البلدية، غويريه، شكوى بعد نشر صور سياسية تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي

الحملة الانتخابية البلدية التي تنطلق في غويريه تتخذ منحى قانونياً. العمدة أعلنت رئيسة البلدية عزمها تقديم شكوى بعد انتشار صور مُعدّلة بالذكاء الاصطناعي على مواقع التواصل الاجتماعي، تُصوّرها بشكلٍ مُضلّل. هذه الصور، التي حُذفت لاحقًا، استهدفت أيضًا شخصيات سياسية محلية أخرى مُشاركة في الانتخابات البلدية المُقبلة في مارس/آذار. وقد أعادت هذه القضية إشعال النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة وإمكانية إساءة استخدامه في الفترة التي تسبق الانتخابات. ووفقًا للتقارير، فقد انتشرت الصور لفترة كافية لرصدها وتخزينها. وقد التُقطت لقطات شاشة قبل حذفها وأُرسلت إلى الشرطة. ترى رئيسة البلدية أن هذه الصور المُعدّلة تُشكّل هجومًا خطيرًا على الحوار الديمقراطي المحلي، وتتجاوز الخطوط الحمراء في التلاعب بالرأي العام. وتؤكد أن المدينة تستحق حملة انتخابية قائمة على تبادل الأفكار والمقترحات الملموسة، لا على أساليب تعتبرها مُخادعة ومُهينة. إحدى الصور المُنتشرة صوّرت المسؤولة المُنتخبة على أنها قد أثرت نفسها من خلال مهامها البلدية. وتصف رئيسة البلدية هذا الادعاء بأنه تشهيري ولا أساس له من الصحة. تؤكد أنها لن تدع هذا النوع من الهجمات يمر دون رد، إيماناً منها بضرورة توجيه رسالة واضحة لمنع تطبيع الممارسات التي تعتبرها خطيرة على الديمقراطية المحلية. ومن المتوقع أن تركز الدعوى القضائية المرتقبة على نشر معلومات مضللة والإضرار بسمعتها.

وهو قلق يشترك فيه العديد من المرشحين

ليس رئيس البلدية وحده من يشعر بأنه مستهدف. فقد استهدفت الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي شخصيات سياسية أخرى في غويريه، بمن فيهم مرشحون معلنون أو محتملون للانتخابات البلدية. هذا الانتشار الواسع للأهداف يعزز فكرة وجود استراتيجية تهدف إلى تقويض المناخ الانتخابي العام، بدلاً من مجرد تصفية حسابات شخصية. ويشعر العديد من القادة السياسيين المحليين بالقلق إزاء سابقة قد تُسمم النقاش العام بشكل دائم. الزعيم الاشتراكي في كروز أعلن هو الآخر نيته اتخاذ إجراءات قانونية. فهو يعتقد أن نشر محتوى مُفبرك بشكل مصطنع، دون توضيح طبيعته الوهمية، يُشكل تهديدًا مباشرًا لنزاهة الانتخابات. ووفقًا له، فإن ازدياد استخدام أدوات توليد الصور والنصوص يستلزم مزيدًا من اليقظة، لا سيما في المناطق التي تجعل فيها العلاقة الوثيقة بين المسؤولين المنتخبين والسكان آثار التضليل أسرع وأوسع نطاقًا. تبرز هذه القضية في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد قوة الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى المرئي والسمعي البصري. وبينما تُقدم هذه التقنيات العديد من التطبيقات المشروعة، فإن استخدامها الخبيث يُثير تساؤلات قانونية لا تزال قيد الدراسة. وتكمن الصعوبة بشكل خاص في تحديد هوية الجناة، وسرعة انتشار المحتوى، وتأثيره المباشر على تصورات الناخبين. في غويريه، تُشكل هذه الحادثة جرس إنذار، إذ تُسلط الضوء على هشاشة الحملات الانتخابية المحلية أمام أدوات قادرة على إنتاج محتوى مزيف ذي مصداقية في ثوانٍ. بالنسبة للمسؤولين المنتخبين والمرشحين المعنيين، تتجاوز المخاطر وضعهم الشخصي. الهدف هو الحفاظ على إطار عمل للنقاش العادل والتذكير بأن الابتكار التكنولوجي لا يمكن أن يبرر الممارسات الضارة بالسمعة والديمقراطية.

شارك