الصور (61)
الصور (61)

طلبت النيابة العامة، الجمعة 28 مارس/آذار، الحكم بالسجن المؤبد مع فترة ضمان مدتها 22 سنة في حق منير بوتعة. وهو متهم بقتل زوجته شاهيناز داود، التي أحرقت حية في 4 مايو/أيار 2021، أمام منزلها في ميرينياك. لقد أحدثت المأساة، التي شهدت عنفاً غير مسبوق، تأثيراً عميقاً على الرأي العام. أطلق الرجل النار أولاً على الشابة قبل أن يسكب عليها البنزين ويشعل فيها النار.

قتل مخطط له

طوال المحاكمة، دعمت الأدلة المقدمة نظرية التخطيط المسبق. اختبأ منير بوتعة عند الفجر في شاحنة صغيرة بدون لوحة أرقام متوقفة أمام منزل زوجته. هذه السيارة التي تم شراؤها مؤخرًا وتم تجهيزها للمراقبة دون أن يراها أحد، تحتوي على علبة بنزين وولاعة وقطعة قماش تم تحويلها إلى فتيل. وتؤدي هذه الاستعدادات، إلى جانب مراقبته التي تستمر طوال اليوم، إلى رسم الخطوط العريضة للفخ المرعب الذي يُنصب للضحية. وأكد النائب العام أنه "نفذ ما خطط له مسبقا".

وفي المحكمة، نفى منير بوتعة وجود أي نية للقتل، مدعيا أنه كان يريد فقط "تخويفه". لكن خبراء الطب النفسي يصفونه بأنه رجل مصاب بجنون العظمة، وخطير للغاية، مهووس بفكرة الحبيب الخيالي، ويفتقر إلى التعاطف. وعلى الرغم من اعترافه بأن حكمه كان مختلاً، طلب القاضي عدم أخذ ذلك في الاعتبار في الحكم، مشيرًا إلى الخطر النفسي والإجرامي المستمر.

كانت شاهيناز داود ضحية للعنف المتكرر، وعاشت تحت السيطرة، محرومة من الحرية والأوراق والعمل. وكانت قد تقدمت بشكوى قبل شهر ونصف من وفاتها، وهي الشكوى التي تم التعامل معها بشكل سيئ من قبل ضابط شرطة كان قد أدين هو نفسه بالعنف الأسري. بالنسبة لعائلتها، والعديد من الجمعيات التي تحركت طوال الأسبوع خارج المحكمة، أصبحت هذه المحاكمة رمزًا لجرائم قتل النساء في فرنسا والفشل النظامي في حماية الضحايا من الإناث.

شارك