أصبحت آن، الكندية البالغة من العمر 30 عاماً، قادرة على التحدث مرة أخرى بعد أن فقدت القدرة على الكلام منذ إصابتها بسكتة دماغية عندما كانت في الثلاثين من عمرها. بفضل عملية زرع دماغ ثورية تم تطويرها في كاليفورنيا، أصبحت أفكاره الآن تُترجم إلى كلمات، في الوقت الحقيقي. إنجاز علمي مذهل يعيد تعريف حدود التواصل البشري.
عندما يصبح الفكر كلاما
ظلت آن صامتة ثمانية عشر عامًا. أصابتها السكتة الدماغية التي أصابتها، فأصابتها بشلل رباعي وبكماء. حتى قرر باحثون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي وجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، مساعدتها على النطق مجددًا، دون أن تنطق بكلمة. صمم الفريق غرسة دماغية غير جراحية، تُزرع على سطح القشرة الدماغية المرتبطة بالكلام. على عكس شريحة نيورالينك،إيلون ماسك تخترق هذه الواجهة الدماغ، وتلتقط النشاط العصبي ببساطة. ثم يُفكّ تشفيرها بواسطة ذكاء اصطناعي مُدرّب على ترجمة أفكاره إلى جمل مسموعة. ويحدث السحر في 80 ميلي ثانية. إنه تقدم هائل بالنظر إلى أن النظام القديم كان يستغرق ثماني ثوانٍ طويلة لإنتاج جملة واحدة.
صوت مُعاد بناؤه، ومستقبل حلمي
لتدريب الذكاء الاصطناعي، يجب على آن أن تتحدث بصمت الجمل المعروضة على الشاشة. يتعلم النظام تدريجيا كيفية قراءة نواياه والتعرف على إشارات دماغه. وقد تم إعادة بناء صوتها أيضًا من مقطع فيديو لحفل زفافها، قبل فترة طويلة من إصابتها بالسكتة الدماغية. النتيجة: تركيب صوتي واقعي ومزعج. الأداة ليست جاهزة للاستخدام اليومي بعد. إنها تقوم بحشد جيش من أجهزة الكمبيوتر والعديد من المهندسين بشكل دائم. لكن الباحثين واثقون من قدرتهم على ذلك، إذ يأملون في تصغير حجم الجهاز خلال خمسة إلى عشرة أعوام. كان ذلك كافياً للسماح لآن بتحقيق حلمها: أن تصبح مفيدة مرة أخرى، من خلال أن تصبح مستشارة إرشاد جامعية. في عالم حيث الذكاء الاصطناعي مخيف في كثير من الأحيان، يأتي هنا لاستعادة ما سلبته الحياة: الكلام.