في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والاجتماعية، يبدو أن السيدات الأوائل في أفريقيا، مثل زيتا أوليغي نغيما من الجابون ودومينيك نوفيان واتارا من كوت ديفوار، يتميزن بالتزامهن العميق برفاهية الشباب والنساء. وتشارك هذه الشخصيات المؤثرة في المبادرات الرامية إلى إحداث تغيير دائم في بلدانهم.
الالتزام الاجتماعي في الجابون
في باريس هذا الأسبوع، على هامش الزيارة الرسمية لزوجها، رئيس الحركة الانتقالية برايس كلوتير أوليغي نغيما، اغتنمت زيتا أوليغي نغيما الفرصة للترويج لمؤسستها "Ma Bannière". تهدف هذه المنظمة إلى توفير التعليم والدعم الاجتماعي والصحة للشباب والنساء المحتاجين في الجابون. وأكدت السيدة نغيما على أهمية مبادرتها: "التعليم والدعم الاجتماعي وصحة الشباب والنساء المحتاجين هي أولويتنا".
مستلهمة من إيمانها، شاركت السيدة نغيما الدوافع الشخصية وراء رسالتها: "نشأتُ وأنا أرى الشباب في محنة يغرقون في المخدرات والكحول. واليوم، مكّنني القدر من مساعدة جاري. مصطلح "رايتي" مأخوذ من الكتاب المقدس، أعني من الأناجيل التي ألهمت التزامي وحياتي. كما هو مكتوب في سفر الأناشيد: "ورايته عليّ محبة".
باريس، نقطة انطلاق دولية
إن اختيار باريس لإطلاق مؤسستها على المستوى الدولي ليس بالأمر الهيّن. تعد فرنسا شريكًا تجاريًا رئيسيًا للجابون، حيث أن 25% من واردات الجابون تأتي من هذا البلد. وعلاوة على ذلك، وعلى النقيض من الدول الأفريقية الأخرى، لم تستسلم الجابون للمشاعر المعادية لفرنسا، الأمر الذي سهل التعاون الوثيق.
دعت السيدة نغيما المؤسسات والجهات الراعية والشركات الفرنسية إلى دعم مبادرتها: "لدينا مشروع ضخم لإنشاء مركز لإعادة الإدماج الاجتماعي في منطقة نكوك الخاصة قرب ليبرفيل. ستبني المؤسسة عيادة نموذجية مجهزة بجميع الموارد وجميع مقدمي الرعاية المستعدين لعلاج المعاناة الجسدية والنفسية. وفيما يتعلق بصحة الأم، وزعت المؤسسة بالفعل آلاف المستلزمات الطبية وتخطط لإنشاء ملاجئ آمنة لضحايا العنف من الشباب.
على خطى دومينيك نوفيان واتارا
وتذكر مبادرة زيتا أوليغي نغيما بجهود دومينيك نوفيان واتارا، السيدة الأولى في كوت ديفوار، التي تعد مؤسستها واحدة من أكثر المؤسسات نشاطا في أفريقيا في مكافحة هشاشة الشباب والنساء. لقد أرست السيدة واتارا سابقة في مجال الدعم الاجتماعي والاقتصادي، ومن الواضح أن نجاحها يلهم السيدات الأوليات الأخريات للمشاركة بشكل أكبر في مشاريع مماثلة.