حادثة في مكان العمل: المحاكم تؤكد مجدداً المعايير الأساسية لتعويض الضحايا
حادثة في مكان العمل: المحاكم تؤكد مجدداً المعايير الأساسية لتعويض الضحايا

أصدرت محكمة النقض توضيحاً هاماً بشأن التعويضات المقدمة لضحايا حوادث العمل أو المرور الذين يعانون من إعاقات دائمة. ففي قرارين صدرا في 3 يونيو/حزيران 2026، أكدت المحكمة العليا مجدداً على ضرورة أن يدرس القضاة الوضع الفعلي لكل ضحية قبل تحديد مدى استحقاقها للتعويض.

تتمحور القضية المطروحة حول التعويض عن فقدان الدخل المستقبلي. ويهدف هذا التعويض إلى معالجة التداعيات المالية التي يعاني منها الشخص الذي أصبح عاجزاً كلياً أو جزئياً عن العمل نتيجة حادث ما.

تقييم كل حالة على حدة

تناولت القضيتان المدروستان ظروفًا متشابهة، لكنهما أسفرتا عن أحكام متضاربة أمام محاكم الاستئناف. في القضية الأولى، لم يحصل موظف بلدي أُجبر على التقاعد المبكر بسبب العجز على تعويض كامل عن خسارته المستقبلية للدخل. وقد حكم القضاة بأنه لم يُثبت أنه سعى إلى إيجاد عمل جديد أو إعادة تأهيل نفسه لمهنة جديدة.

في المقابل، حصلت عاملة رعاية منزلية فُصلت من عملها بعد حادث على تعويض كامل بحجة أنها لم تعد قادرة على أداء وظيفتها في ظل الظروف نفسها التي كانت عليها سابقًا. وأمام هذه التناقضات، أوضحت محكمة النقض المعايير التي ينبغي أن يسترشد بها القضاة.

يجب دراسة الوضع المحدد.

تذكر المحكمة العليا أن التقييم يجب أن يأخذ في الاعتبار عدة عناصر: الآثار اللاحقة التي خلفها الحادث، وعمر الضحية، ومستوى تعليمها، ومؤهلاتها المهنية، فضلاً عن الآفاق التي يقدمها سوق العمل المحلي.

تؤكد المحكمة أيضًا على أنه لا يجوز معاقبة الضحية لعدم اتخاذها خطوات للبحث عن عمل أو إعادة تأهيل. يجب على القضاة أولًا تحديد ما إذا كانت حالة الضحية لا تزال تسمح لها بالعمل. إذا لم يعد ذلك ممكنًا، فيجب تقديم تعويض كامل عن الدخل المفقود مستقبلًا. وإلا، فيجب حساب التعويض بناءً على الضرر الفعلي الذي لحق بها.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.