بعد عامين من المأساة، تتقدم العدالة. أُلقي القبض على خمسة رجال على خلفية التحقيق في وفاة لياندرو دي نيرو رودريغيز، حفيد روبرت دي نيرو، الذي عُثر عليه ميتًا في شقته بنيويورك في يوليو 2023، عن عمر يناهز 19 عامًا فقط. ويُتهم المشتبه بهم بإدارة شبكة تهريب مخدرات مروعة أودت بحياة ثلاثة شبان واعدين.
كان أسلوب عمل المتهمين مُرعبًا: فقد استهدفوا عمدًا المراهقين والشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، وباعوا لهم حبوب زاناكس مزعومة، وهي في الواقع تحتوي على فنتانيل قاتل. ولم يقتصر ضحاياهم على حفيد الممثل الأسطوري، بل شملوا أيضًا أكيرا شتاين، ابنة كريس شتاين، عازف جيتار فرقة بلوندي، وشابة ثالثة تبلغ من العمر 19 عامًا. وقد حوّلت عملية الاتجار هذه تطبيقات المراسلة إلى أسلحة فتاكة.
شبكة لعبت بالموت
تكشف وثائق المحكمة عن السخرية المروعة التي اتسمت بها عملية تهريب المخدرات هذه. بل إن أحد التجار، بحسب التقارير، كتب إلى ضحيته المستقبلية: "لا أريد قتلك... لا أحب بيعها لأنها غير أصلية". تحذيرٌ قاتم لم يمنع المأساة. أكيرا شتاين نفسها نبّهت تاجرها بعد اختبار المخدرات قائلةً: "تناولتُ جرعةً قليلةً جدًا، وأشعر أنها قوية جدًا".
كان لياندرو، الذي وصل لتوه إلى نيويورك للتدريب في مسرح برودواي، مفعمًا بالأحلام والطموحات. قدّمت والدته، درينا دي نيرو، رثاءً مؤثرًا لابنها الوحيد على إنستغرام، واصفةً إياه بـ"ملاكي الجميل والرائع"، ومُكافحةً "لأعرف كيف أعيش بدونك". قال روبرت دي نيرو إنه "مُتأثرٌ بشدة" بفقدان "حفيده الحبيب"، مُعترفًا لمجلة "بيبول" بأن وفاته "ظلّت تُطارده" يوميًا.
تُمثل هذه الاعتقالات نقطة تحول في قضية هزت عالم الترفيه، وسلّطت الضوء على مخاطر الحبوب المزيفة. وبينما استهدفت شبكة الاتجار شباب نيويورك تحديدًا، تُرسل هذه العملية الشرطية رسالة قوية حول عزم السلطات على مكافحة هذه الآفة الحديثة.