قرر غيوم بلي التحدث علنًا بعد نشر العديد من التحقيقات والمقالات التي ركزت على ماضيه في الإذاعة وآليات عمل "ليجند"، منصته الإعلامية التي أطلقها عام ٢٠٢٢. في منشور مطول على إنستغرام يوم الجمعة ٧ أغسطس، استذكر المذيع البالغ من العمر ٤١ عامًا سنوات برنامج "الميكروفون المفتوح" الإذاعي، والأساليب التي استخدمها هو وفريقه آنذاك، وتفاعلاته مع بعض المستمعين، بمن فيهم قاصرون. وبينما لم ينكر بلي إشكالية بعض سلوكياته السابقة، أوضح أنه بات ينظر إلى تلك الفترة من منظور مختلف، وأقر بأن بعض الممارسات تجاوزت الحدود.
"أحيانًا ربما أكثر من اللازم": يستذكر غيوم بلي سنوات عمله في برامج الحوار الإذاعية
في الجزء الأول من رسالته، أوضح المذيع أن نية فريقه كانت إثارة الجدل وإضحاك الناس، مع إقراره بتجاوز بعض الحدود. كما سلط الضوء على كيفية تطور وجهة نظره على مر السنين : "بعد التحقيقات والمقالات المختلفة التي نُشرت مؤخرًا عني وعن ليجند، أريد أن أتحدث بصراحة وشفافية".
خلال سنوات عملي في برامج الحوار، كان هدفنا إضحاك الناس بتجاوز حدود الاستفزاز، وربما أحيانًا أكثر من اللازم. بالنظر إلى الماضي، أدرك أن هذه السلوكيات وأفكار البرامج قد تبدو صادمة اليوم. كنا أنا وزملائي في الفريق نتراوح بين العشرين والثلاثين من العمر آنذاك. أنا الآن في الحادية والأربعين من عمري، ولديّ طفلان. من الواضح أنني لم أعد أنظر إلى هذه السلوكيات بالطريقة نفسها. ما كان مقبولًا آنذاك لم يعد كذلك. لقد تغير المجتمع منذ ذلك الحين، نحو الأفضل.
رسائل مع مستمعين "غير مناسبين بشكل واضح"
ثم تناول غيوم بلي مباشرةً الرسائل المتبادلة مع المستمعين خلال تلك الفترة. وأوضح أن حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تُدار بالاشتراك مع فريقه آنذاك، وذكر أن بعض الرسائل المذكورة لم تكن صادرة منه مباشرةً. إلا أنه أقرّ بأن أسلوب تواصله مع الجمهور، بمن فيهم القاصرون، كان غير لائق : "فيما يتعلق بالرسائل المتبادلة آنذاك مع المعجبين والمستمعين، ورغم أن هذه الرسائل لم تكن جميعها صادرة مني مباشرةً، إذ كانت جميع حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي تُدار بالاشتراك مع فريقي، أودّ أن أعرب عن أسفي الشديد للطريقة التي خاطبنا بها جمهورنا وتفاعلنا معه، وبعضهم كان من القاصرين. ورغم أن هذه الرسائل كانت تهدف في المقام الأول إلى تشجيعهم على المشاركة في برنامجنا وخوض التحديات المختلفة التي طرحناها، إلا أنها كانت غير لائقة وتفتقر إلى الحكمة. وأنا آسف للغاية إن كانت قد تسببت في أي أذى أو إزعاج."
غيوم بلي يدافع عن الإدارة الحالية لشركة ليجند
في الجزء الأخير من بيانه، ميّز غيوم بلي بين هذه الأحداث الماضية وعمليات شركة ليجند الحالية. وأكد أنه لا يتم التسامح مع أي تصريحات عنصرية أو جنسية أو غير لائقة، وطمأن بأن أي سلوك من هذا القبيل قد ترتبت عليه عقوبات : "فيما يتعلق بشركة ليجند، وطريقة إدارتها، أود أن أؤكد بوضوح تام أنه لا يتم التسامح مع أي تصريحات عنصرية أو جنسية أو غير لائقة داخل ليجند، حتى تحت ستار الفكاهة الصبيانية. وإذا صدرت أي تصريحات أو سلوكيات غير لائقة، فقد تم اتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة ضدها."
لا أسعى لمحو الماضي، لكنني أرى بوضوح نية بعض وسائل الإعلام في إلحاق الضرر، إذ تُفضّل التشويه والإثارة على التغطية الواقعية. أختار عدم الانجرار وراء هذا التصعيد، والتركيز على المستقبل، مستمدًا ثقتي من فرقنا وولاء جمهورنا. شكرًا جزيلًا لمجتمعنا بأكمله على مواصلة هذه الرحلة معنا.
يتهم بعض وسائل الإعلام برغبتها في "إيذائه".
مع إقراره بأسفه لبعض الممارسات التي كانت سائدة آنذاك، يختتم غيوم بلي رسالته بانتقاد مباشر للتغطية الإعلامية التي يتلقاها حاليًا. ويندد بـ "نية واضحة للإضرار" من جانب بعض وسائل الإعلام، التي يتهمها، في رأيه، بتفضيل "التشويه والسعي وراء الفضائح ". ويؤكد المذيع رغبته في التركيز الآن على مستقبل برنامج "ليجند"، ويشكر فريق الإعلام والجمهور على دعمهم.