بعد أن كان يُقتصر استخدامه على خزائن الأدوية لفترة طويلة، لا يزال الفازلين يُتناقل عبر الأجيال دون أن يفقد فائدته. هذا الجل، المُستخلص من تكرير البترول، مُنقّى تمامًا وخالٍ من العطور والمواد الحافظة، ويُعدّ من أكثر المنتجات اليومية تنوعًا. يُستخدم في كلٍ من طب الجلد ومستحضرات التجميل، وهو جذاب لبساطته، وانخفاض تكلفته، وتحمله الممتاز للبشرة، حتى لدى الرضع وكبار السن.
يعمل الفازلين في المقام الأول كحاجز واقٍ. وخلافًا لبعض المفاهيم الخاطئة، فهو لا يرطب البشرة بشكل مباشر لعدم احتوائه على الماء. يتمثل دوره الرئيسي في منع تبخر الرطوبة الموجودة طبيعيًا في طبقة البشرة. ونتيجة لذلك، فهو يساعد على حماية الشفاه المتشققة، واليدين المتضررتين، والكعبين المتشققين، والمناطق المتهيجة بسبب البرد والاحتكاك. كما أن تأثيره المرطب يفسر شعبيته بين الرياضيين، الذين يستخدمونه لمنع الاحتكاك بين الفخذين، وتحت الإبطين، أو على القدمين.
بين الاستخدامات الطبية والجمال والنصائح اليومية
في المجال الطبي، لا يزال الفازلين يُستخدم على نطاق واسع لتسريع التئام الجروح السطحية البسيطة، وحماية بعض الحروق الطفيفة، وتسكين التهيج المصاحب للإكزيما. كما يُستخدم كناقل لبعض العلاجات الجلدية لتقليل التهيج الناتج عن الأدوية الموضعية. أما في مجال التجميل، فيُمكن استخدامه كمرطب للشفاه، ومزيل مكياج لطيف، ومُحسّن للحواجب، أو لإطالة عمر العطور. ويستخدمه البعض أيضاً لإضفاء لمعان على الشعر أو لحماية البشرة أثناء صبغ الشعر.
مع ذلك، لا يخلو هذا المنتج من بعض الاحتياطات. فتركيبته السميكة التي تسد المسام قد تُسبب ظهور البثور على البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب، ولذلك ينصح المختصون بعدم استخدامه على كامل الوجه. كما يُنصح بعدم استخدام الفازلين على الجروح المفتوحة أو المصابة. ويُنصح أيضاً بتجنب استخدامه كمزلق شخصي: فهو لا يتوافق مع الواقيات الذكرية المصنوعة من اللاتكس، وقد يزيد من خطر العدوى، ويصعب إزالته. ويوصي الصيادلة باستخدام الفازلين الأبيض فقط، سواءً كان صيدلانياً أو من الدرجة الصيدلانية، والمضمون خلوه من الإضافات والمواد المهيجة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.