لقاح الإنفلونزا المدعوم بالذكاء الاصطناعي يثير آمالاً كبيرة
لقاح الإنفلونزا المدعوم بالذكاء الاصطناعي يثير آمالاً كبيرة

ماذا لو تمكنت التكنولوجيا أخيرا من التغلب على الأنفلونزا؟ وفي الولايات المتحدة، نجح فريق من الباحثين في تطوير لقاح تجريبي ضد فيروس H1N1 باستخدام الذكاء الاصطناعي. إنجاز واعد من شأنه أن يحدث ثورة في مكافحة الأوبئة الموسمية ومنع ظهور الأوبئة في المستقبل. ويعد هذا اللقاح من الجيل الجديد نتيجة العمل الذي تم إجراؤه في جامعة نبراسكا-لينكولن. أصالته: يعتمد على خوارزمية تسمى Epigraph، مصممة لتحليل آلاف السلالات الفيروسية وتحديد الأجزاء الأكثر تكرارًا واستقرارًا وفعالية لتحفيز الاستجابة المناعية. قامت منظمة الذكاء الاصطناعي بفحص أكثر من 6 سلالة من فيروس H000N1 تم تحديدها بين عامي 1 و1930 لتصميم تركيبة قادرة على توفير مناعة متبادلة ضد مجموعة واسعة من المتغيرات، سواء البشرية أو الخنازيرية أو الطيور. انقطاع عن اللقاحات التقليدية، وتحديثها كل عام لمحاولة مواكبة الطفرات السريعة للفيروس.

فعالية مثبتة في الحيوانات، في انتظار التجارب البشرية

ولإثبات صحة هذا النهج، قام الفريق باختبار اللقاح على أربع مجموعات من الخنازير، التي تعتبر من المضيفين الرئيسيين في انتشار الإنفلونزا بين الأنواع. النتيجة: طورت الحيوانات التي تم تطعيمها باستخدام تركيبة بمساعدة الذكاء الاصطناعي استجابة مناعية قوية، بما في ذلك ضد سلالة جائحة H1N1 لعام 2009. ولم يتم ملاحظة أي أعراض سريرية بعد التعرض للفيروس، وتشير النماذج إلى أن الحماية قد تستمر لمدة تصل إلى عشر سنوات. ويقول الباحثون إن تحصين الحيوانات الحاملة للفيروس مثل الخنازير قد يبطئ ظهور الأوبئة الجديدة من خلال تقليل فرص تطور الفيروس. وبالنسبة لإريك ويفر، عالم الفيروسات الذي يقف وراء هذا المشروع، فإن "هذا سيكون بمثابة قفزة عملاقة للصحة العامة العالمية". لكن قبل إعلان النصر، لا بد من اجتياز المرحلة الحاسمة المتمثلة في إجراء التجارب السريرية على البشر. وإذا أكدت هذه النتائج فعالية اللقاح وسلامته، فقد يمثل ذلك نقطة تحول في مكافحة الإنفلونزا. وفي الوقت نفسه، يظل التطعيم السنوي أفضل وسيلة دفاع، حتى وإن لم يتجاوز متوسط ​​فعاليته 60%، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. بفضل الذكاء الاصطناعي، لم يعد احتمال التوصل إلى لقاح عالمي ومستدام ووقائي حقيقي أقرب من أي وقت مضى.

شارك