يؤثر اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بشكل حقيقي جداً على الجسم.
يؤثر اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بشكل حقيقي جداً على الجسم.

في كل عام، يُخلّ التغيير إلى التوقيت الصيفي بالتوازن البيولوجي للجسم، إذ يُجبره على تعديل ساعته البيولوجية فجأة. فبتقديم الساعة ساعةً واحدة، يُجبر الجسم على تغيير دوراته الطبيعية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تقليل ساعات النوم، وزيادة التعب، وانخفاض اليقظة في الأيام التالية، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن والعاملين بنظام المناوبات.

يُعزى هذا الاضطراب إلى خلل في عمل الساعة البيولوجية، وهي المنظم الحقيقي للجسم، والتي تعتمد بشكل كبير على التعرض للضوء. وعندما يتعطل هذا النظام، قد تنشأ مشاكل مثل صعوبة النوم، والتهيج، وضعف التركيز، وحتى ضعف جهاز المناعة في حالات الحرمان المطول من النوم.

التكيف أصعب من التحول إلى التوقيت الشتوي

على عكس العودة إلى التوقيت الشتوي، الذي يُتقبّل عمومًا بشكل أفضل لأنه يُؤخّر الساعة البيولوجية، فإنّ الانتقال إلى التوقيت الصيفي يتطلّب فترة تأقلم أطول. قد يستغرق الأمر من بعض الأشخاص عدّة أيام، أو حتى عدّة أسابيع، لإعادة التأقلم مع إيقاع منتظم. وقد يكون لهذا الخلل في التزامن آثار غير مباشرة، مثل زيادة مؤقتة في الحوادث أو تقلبات مزاجية.

للحد من هذه الآثار، يمكن إجراء بعض التعديلات البسيطة: تقديم موعد النوم تدريجيًا في الأيام التي تسبقه، وتقليل استخدام الشاشات في المساء، وإعطاء الأولوية للضوء الطبيعي عند الاستيقاظ، والحفاظ على جدول نوم منتظم. كل هذه عادات تُسهّل عملية الانتقال وتُخفف من آثاره على الصحة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.