في ظلّ تفاقم عجز الضمان الاجتماعي، يقترح ديوان المحاسبة إجراءات جديدة لتحسين تحصيل المبالغ المستحقة على التأمين الصحي. وفي تقرير نُشر في نهاية شهر مايو، يقترح الديوان، على وجه الخصوص، السماح لنظام التأمين الصحي الوطني بخصم المبالغ المستحقة مباشرةً من الحسابات المصرفية لحاملي وثائق التأمين.
بحسب ديوان المحاسبة، تُقدّر الخسائر السنوية لنظام الضمان الاجتماعي الفرنسي بنحو 1,5 مليار يورو نتيجةً لعدم سداد المبالغ الطبية المستحقة. ورغم التذكيرات التي يرسلها نظام التأمين الصحي الوطني، فإن جزءًا كبيرًا من هذه المبالغ لا يُستردّ، مما يزيد من عجز حسابات الضمان الاجتماعي.
يتم استرداد ما يصل إلى 500 مليون يورو إضافية كل عام
يرى القضاة أن نظام الخصم المباشر قد يُدرّ ما يصل إلى 500 مليون يورو إضافية سنويًا. ويأتي هذا المقترح في ظلّ ظروف مالية صعبة، إذ من المتوقع أن يصل عجز الضمان الاجتماعي إلى 21,6 مليار يورو في عام 2025.
كما أوصت محكمة المدققين بإجراء إصلاح شامل لنظام الخصم الطبي والدفع المشترك. ومن بين الحلول المقترحة تبسيط النظام وتوسيع نطاق الخصم ليشمل بعض علاجات الأسنان المستثناة حاليًا من التغطية.
سعت المدخرات إلى استعادة حسابات الضمان الاجتماعي
تؤكد المؤسسة أن العجز في قطاعي الصحة ومعاشات الشيخوخة لا يزال يُثقل كاهل المالية العامة. وللعودة إلى ميزانية متوازنة بحلول عام 2030، تُقدّر المؤسسة أن الأمر سيتطلب جهوداً إضافية تُقدّر بمليارات اليورو سنوياً.
تدرس المحكمة أيضاً مراجعة بعض الاستثناءات الممنوحة حالياً لشرائح عديدة من السكان. إلا أن هذا التطور قد يثير جدلاً حول إمكانية الحصول على الرعاية الصحية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.
إصلاح قد يثير جدلاً
رغم أن هذا المقترح يهدف إلى زيادة إيرادات الضمان الاجتماعي، إلا أن تنفيذه يتطلب تعديلات تشريعية، ويثير بالفعل تساؤلات حول احترام حقوق الأفراد المؤمن عليهم. لذا، ينبغي أن تكون مسألة تحقيق التوازن بين المالية العامة والمقبولية الاجتماعية محوراً أساسياً للمناقشات المقبلة حول مستقبل تمويل الحماية الاجتماعية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.