الصحة: ​​ترغب الحكومة في إبلاغ المرضى في الوقت الفعلي بتكلفة رعايتهم الصحية
الصحة: ​​ترغب الحكومة في إبلاغ المرضى في الوقت الفعلي بتكلفة رعايتهم الصحية

تسعى الحكومة إلى تعزيز الشفافية في الإنفاق على الرعاية الصحية من خلال إبلاغ المرضى مباشرةً بالمبلغ الذي يغطيه التأمين الصحي الوطني بعد كل استشارة أو إجراء طبي. وقد أعلن وزير الحسابات العامة، ديفيد أميل، يوم الجمعة، أنه يعمل على تطبيق نظام إخطار يمكّن المواطنين الفرنسيين من معرفة تكلفة رعايتهم الصحية والجزء الذي يغطيه نظام الضمان الاجتماعي فوراً.

بحسب الخطة المقترحة، يمكن للمرضى تلقي رسالة نصية بعد زيارة الطبيب، أو الصيدلية، أو الاستشارة في المركز الصحي، أو حتى بعد الإقامة في المستشفى. والهدف المعلن هو رفع مستوى الوعي بين الأفراد المؤمن عليهم بشأن تمويل نظام الرعاية الصحية والعبء المتزايد للإنفاق العام المتعلق بالحماية الاجتماعية.

الرغبة في تعزيز الشفافية

يرى ديفيد أميل أن هذا الإجراء سيسهم في فهم أفضل لكيفية عمل نظام الضمان الاجتماعي. ويعتقد الوزير أن المواطنين بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول كيفية استخدام مساهماتهم وضرائبهم، إذ تُموّل هذه الأموال جزءًا كبيرًا من نظام الرعاية الصحية الفرنسي. تتوفر المعلومات حاليًا من خلال كشوفات السداد المتاحة على حساب "أميلي"، لكن الحكومة تعتبر هذا النظام غير شفاف بما فيه الكفاية.

يؤكد مكتب الوزير أن نظام الإخطار هذا سيجعل البيانات أكثر سهولة وفورية. فمن خلال تلقي هذه المعلومات مباشرةً على هواتفهم المحمولة، سيتمكن المرضى من قياس التكلفة الحقيقية للإجراءات الطبية ومساهمة نظام التأمين الصحي الوطني في رعايتهم بشكل ملموس.

سياق من تدهور الحسابات الاجتماعية

يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار تدهور الوضع المالي لنظام الضمان الاجتماعي. ووفقًا لأحدث تقديرات لجنة حسابات الضمان الاجتماعي، قد يصل العجز إلى 23,2 مليار يورو في عام 2026، أي بزيادة تقارب 4 مليارات يورو عن التوقعات التي تم اعتمادها عند التصويت على ميزانية الضمان الاجتماعي في نهاية العام الماضي.

في مواجهة هذا الوضع، تسعى الحكومة إلى تعزيز الرقابة على الإنفاق العام مع ضمان عدم انقطاع خدمات الرعاية الصحية. ومن المتوقع أن يخضع مشروع المعلومات عبر الرسائل النصية القصيرة لتجارب أولية خلال الأشهر القادمة، بالتعاون مع الصندوق الوطني للتأمين الصحي ووزارة الصحة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.