انتفاخ البطن بين الصباح والمساء ليس بالضرورة مرتبطًا بزيادة الوزن. في معظم الحالات، يكون الأمر متعلقًا بالانتفاخ، أو تخمر الطعام في الجهاز الهضمي، أو احتباس السوائل - وهي ظواهر تتأثر بشكل كبير بما تتناوله في العشاء. غالبًا ما يؤدي تعديل بعض خياراتك الغذائية إلى بطن أكثر استواءً في اليوم التالي مباشرة، دون الحاجة إلى اتباع حمية غذائية أو قيود مفرطة. يعود انتفاخ البطن بشكل أساسي إلى آليتين. من جهة، تسبب بعض السكريات القابلة للتخمر إنتاج الغازات في الأمعاء. ومن جهة أخرى، يؤدي النظام الغذائي الغني بالملح إلى احتباس السوائل، مما يعطي البطن مظهرًا مشدودًا ومنتفخًا. هذه التأثيرات سريعة وقابلة للعكس، مما يفسر سبب اختلاف شكل جسمك بشكل ملحوظ بين الاستيقاظ والنوم، دون أي تغيير حقيقي في نسبة الدهون في الجسم.
الأطعمة التي يجب الحد منها في وجبة العشاء
تُعدّ بعض الأطعمة التي تُتناول في المساء من العوامل المُسببة للانتفاخ. فالخضراوات النيئة بكميات كبيرة تُرهق الجهاز الهضمي وتتخمر بسهولة. كما أن المشروبات الغازية، بما فيها الخالية من السكر، تُدخل الهواء إلى المعدة وتُفاقم انتفاخ البطن. أما الخبز والمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض، فيتم امتصاصها بسرعة، مما يُعيق عملية الهضم ويُساهم في تراكم الدهون في منطقة البطن مع مرور الوقت. وتُعدّ العلكة والحلويات الخالية من السكر من الأسباب الشائعة الأخرى للانتفاخ، إذ يؤدي مضغها المتكرر إلى ابتلاع الهواء، كما أن المُحليات من نوع البوليول تتخمر بشدة في الأمعاء. وأخيرًا، تحتوي الأطعمة المُصنّعة واللحوم المُعلّبة على كميات كبيرة من الملح، مما قد يُسبب احتباسًا كبيرًا للسوائل في غضون ساعات قليلة.
الحليف للحصول على بطن مسطح في اليوم التالي مباشرة
على النقيض، تُساعد بعض الأطعمة على الهضم وتُخفف الانتفاخ. يُحفز الزنجبيل حركة المعدة ويُهدئ تقلصات الأمعاء. يُوفر الأناناس الطازج إنزيمات هضمية تُفيد بعد تناول وجبة غنية بالبروتين. تُعد الخضراوات المطبوخة جيدًا، مثل الهليون، أسهل هضمًا من الخضراوات النيئة، وتُساهم في تصريف السوائل بلطف بفضل محتواها العالي من البوتاسيوم. تُساعد المنتجات المُخمرة، مثل الزبادي العادي أو الكفير، على موازنة البكتيريا المعوية وتقليل التخمر الزائد. في نهاية الوجبة، يُساعد تناول مشروب عشبي أو شاي أخضر بالنعناع على الهضم ويُعزز التخلص من الماء بلطف. غالبًا ما يكون تناول وجبة عشاء تتكون من بروتين قليل الدسم، وخضراوات مطبوخة، وقليل من الحبوب الكاملة، متبوعًا بقطعة من الفاكهة الطازجة ومنتج ألبان عادي، كافيًا للحد من انتفاخ الليل. تظهر النتيجة سريعًا عند الاستيقاظ، مع معدة أكثر ليونة وأقل توترًا، دون أي شعور بالضيق أو الحرمان.