المكسيك تراهن على مصنع ذباب معقم للقضاء على دودة النغف الطفيلية (أسوشيتد برس)
المكسيك تراهن على مصنع ذباب معقم للقضاء على دودة النغف الطفيلية (أسوشيتد برس)

في جنوب المكسيك، في سهول ميتابا الاستوائية، يسابق المهندسون والأطباء البيطريون وعلماء الحشرات الزمن لإعادة تشغيل مصنع استراتيجي مُصمم لإنتاج ذباب عقيم. مهمتهم: وقف انتشار دودة الذباب، وهي طفيلية مدمرة تُهدد قطعان الماشية في البلاد بشكل خطير.

سيكون المصنع، المقرر افتتاحه في يوليو 2026، محور خطة شاملة لمكافحة هذه الآفة، التي تتقدم بثبات نحو شمال المكسيك منذ أغسطس. المبدأ بسيط ولكنه فعال للغاية: إنتاج وإطلاق ملايين من ذكور الذباب المعقمة في المختبر. بتزاوجها مع الإناث البرية، تمنع هذه الذبابة الطفيلي من التكاثر، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في أعدادها.

تُسبب دودة الذباب، المعروفة بمهاجمتها للجروح المفتوحة في الماشية، خسائر اقتصادية فادحة في المناطق الزراعية. تحفر هذه الدودة في لحم الحيوانات لوضع بيضها، مما يؤدي إلى العدوى وفقدان الوزن، وأحيانًا النفوق. وقد دفع تفشي المرض الحالي الولايات المتحدة إلى إغلاق حدودها أمام الماشية المكسيكية، خوفًا من انتشاره شمالًا.

استثمرت واشنطن 21 مليون دولار في برنامج القضاء على هذا الطفيلي، مما يُظهر أهمية الشراكات العابرة للحدود في احتواء هذا التهديد. وتأمل السلطات المكسيكية أن يُحاكي إحياء هذا النبات نجاح التسعينيات، عندما نجحت تقنية الذبابة العقيمة في القضاء على هذا الطفيلي في معظم أنحاء أمريكا الوسطى.

إلى جانب صحة الحيوان، لهذا المشروع آثار اقتصادية جسيمة. تُعدّ تربية الماشية أحد ركائز الاقتصاد الريفي في المكسيك، وقد يُلحق أي انتشار غير مُسيطر عليه ضررًا بالغًا بالصادرات الزراعية. ومن خلال الاستفادة من العلم والتعاون الدولي، تأمل المكسيك ليس فقط في حماية ثروتها الحيوانية، بل أيضًا في استعادة ثقة شركائها التجاريين.

إن الحرب ضد دودة النغف ما زالت بعيدة عن النصر، ولكن هذا النبات الجديد يجسد الأمل في تحقيق نصر دائم ضد آفة بيولوجية أدت، على مدى عقود من الزمن، إلى تآكل أسس الزراعة المكسيكية في صمت.

ما الذي يجب علينا أن نتذكره بسرعة؟

في جنوب المكسيك، في السهول الاستوائية في ميتابا، يعمل المهندسون والأطباء البيطريون وعلماء الحشرات ضد الزمن لاستعادة

شارك