لقد كان التحول إلى دولة "خالية من التبغ" رهانًا ناجحًا بالنسبة لهذه الدولة الإسكندنافية، حيث تقل نسبة المدخنين البالغين فيها عن 5% يوميًا، وفقًا لتقرير صادر عن المجلس السويدي لمعلومات الكحول والمخدرات. وقد انخفضت نسبة المدخنين يوميًا من 16% عام 2003 إلى 4,8% عام 2025.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن 10% من البالغين أفادوا بتدخين سيجارة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي. وتشكل النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 50 و84 عاماً الفئة التي تضم أعلى نسبة من المدخنات يومياً، بنسبة 6%.
يشهد السنوس والسجائر الإلكترونية نمواً قوياً.
رغم الانخفاض الحاد في التدخين التقليدي، لا يزال استهلاك النيكوتين مرتفعاً في البلاد. يستخدم ما يقارب ربع السكان منتجات النيكوتين يومياً، بما في ذلك السنوس (التبغ الفموي الذي يوضع تحت الشفة) أو السجائر الإلكترونية.
يشهد السنوس نمواً مذهلاً في السويد، لا سيما النسخة "البيضاء" الخالية من التبغ، والتي طُرحت في عام 2016 وتُقدم غالباً بنكهات مختلفة. ووفقاً للتقرير، قفزت مبيعات السنوس الأبيض بنسبة 180% بين عامي 2021 و2024، بينما زادت مبيعات سوائل التبخير بنسبة 640% خلال الفترة نفسها.
نموذج تم رصده من قبل عدة دول
يُعزى نجاح السويد في مكافحة تدخين التبغ إلى حد كبير إلى الاستخدام الواسع النطاق للسنوس، الذي تم تقنينه في البلاد بفضل استثناء مُنح لها عند انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، لا يزال السنوس المحتوي على التبغ محظورًا في بقية دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 1992.
حددت عدة دول، مثل أيرلندا ونيوزيلندا، هدفاً يتمثل في خفض نسبة المدخنين يومياً إلى أقل من 5%، وهو الحد الذي اعتمدته منظمة الصحة العالمية لتحديد الدول الخالية من التبغ. ومع ذلك، تؤكد السلطات الصحية أن منتجات النيكوتين الجديدة لا تخلو من المخاطر الصحية، وأن الدراسات التي أُجريت عليها لا تزال غير كافية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.