فحص الكادميوم: سيتم قريباً تغطية تكاليف الفحوصات، ولكن ليس للجميع.
فحص الكادميوم: سيتم قريباً تغطية تكاليف الفحوصات، ولكن ليس للجميع.

ابتداءً من هذا الصيف، سيتمكن المواطنون الفرنسيون الذين يُعتبرون مُعرَّضين لمستويات عالية من الكادميوم من إجراء فحوصات الكادميوم في مختبرات خاصة مع تغطية تكاليفها. وستتبع وزارة الصحة توصيات الهيئة العليا للصحة، ومن المتوقع صدور مرسوم بهذا الشأن خلال الأسابيع القادمة. المبدأ بسيط نظرياً: فبموجب وصفة طبية، سيتم قياس مستويات الكادميوم في البول، أو حتى الدم، لتقييم التعرض لهذا المعدن الذي يتراكم ببطء، وخاصة في الكلى. إلا أن الواقع العملي أقل طمأنينة: فبحسب الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية (ANSES)، سيتجاوز مستوى تعرض ما يقرب من نصف الفرنسيين القيم المرجعية الصحية بحلول عام 2025. وتُعد هذه الإحصائية بمثابة تحذير شديد اللهجة، على الرغم من أنها لم تُطلق بعد حملة توعية واسعة النطاق.

نهج جراحي، بعيد كل البعد عن الفحص الجماعي

مع ذلك، ترفض الحكومة فتح المجال على مصراعيه. لن يكون هناك فحص منهجي، بل استراتيجية مُوجَّهة مصممة خصيصًا لمن يعيشون في مناطق غنية طبيعيًا بالكادميوم، في مناطق مُحدَّدة من شامبانيا، وشارنت، وجبال جورا، أو ماسيف سنترال، أو بالقرب من مواقع ملوثة بمنشآت صناعية سابقة أو حالية. تُشير الهيئة الوطنية الفرنسية للصحة (HAS) إلى وجود حوالي 7000 موقع مُلوَّث، حيث يُمكن أن يحدث التعرّض من خلال استنشاق الغبار أو تناول الأطعمة المزروعة محليًا - وهي أطعمة يُنظر إليها أحيانًا على أنها أكثر أصالة، وأقرب إلى الوطن، وأكثر أمانًا. خارج هذه المناطق، يُمكن للطبيب أيضًا وصف الفحص إذا اشتبه في التعرّض المُزمن، لا سيما في حالات تلف الكلى أو العظام المُتوافقة.

على الصعيد المالي، يشهد الوضع تغيراً جذرياً. يبلغ السعر القياسي 27,50 يورو، مع خطة لسداد 60% من قبل الضمان الاجتماعي و40% من قبل التأمين التكميلي، وذلك وفقاً للاتفاقية المبرمة في أوائل أبريل بين شركات الأدوية ونظام التأمين الصحي الوطني. حتى الآن، وبدون وصفة طبية، قد تصل الفاتورة إلى حوالي 45 يورو، وهو مبلغ كافٍ لثني العديد من المرضى. في الوقت نفسه، من المقرر أن تنظر الجمعية الوطنية في مشروع قانون للحد من المخاطر المرتبطة بالكادميوم في أوائل يونيو، مما يشير إلى أن القضية تنتقل من قطاع الأدوية إلى الساحة السياسية، حيث نادراً ما تُتخذ القرارات بسلاسة... وحيث لن يختفي سؤال تعرضنا اليومي بمجرد إصدار مرسوم.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.