واشنطن تعلق مساهماتها المالية لمنظمة التجارة العالمية
واشنطن تعلق مساهماتها المالية لمنظمة التجارة العالمية

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن ثلاثة مصادر تجارية أن الولايات المتحدة علقت مساهماتها في منظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس باراك أوباما إلى خفض التزاماتها التجارية مع الصين. دونالد ترامب وتكثف جهودها لخفض الإنفاق الحكومي.

وفي عهد ترامب، سحبت الولايات المتحدة دعمها للعديد من المؤسسات العالمية، مدعية أن مثل هذه المساهمات تتناقض مع سياستها الاقتصادية "أميركا أولا".

وتخطط الولايات المتحدة للانسحاب من بعض هذه المنظمات العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية، وقد خفضت بالفعل مساهماتها لمؤسسات أخرى كجزء من مراجعة شاملة للإنفاق الفيدرالي.

وكانت منظمة التجارة العالمية قد تأثرت بالفعل بقرار أميركي صدر في عام 2019، خلال ولاية ترامب الأولى، والذي منع تعيين قضاة جدد في أعلى محكمة استئناف لديها، مما أدى إلى شل آلية تسوية النزاعات جزئيا. واتهمت واشنطن هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية بتجاوز صلاحياتها في النزاعات التجارية.

وبلغت الميزانية السنوية لمنظمة التجارة العالمية ومقرها جنيف 205 ملايين فرنك سويسري (232,06 مليون دولار) في عام 2024. وكان من المقرر أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 11 في المائة من تلك الميزانية، على أساس نظام توزيع يتناسب مع حصتها في التجارة العالمية، وفقا لوثائق المنظمة العامة.

وقال مصدران مطلعان إن مسؤولا أمريكيا أبلغ اجتماعا بشأن ميزانية منظمة التجارة العالمية في الرابع من مارس/آذار أن مدفوعات واشنطن لميزانيتي 4 و2024 تم تعليقها في انتظار مراجعة مساهمات الولايات المتحدة في المنظمات الدولية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستبلغ منظمة التجارة العالمية بقرارها في وقت لاحق، دون أن يحدد موعدا.

وأكد مصدر تجاري ثالث التقارير وقال إن منظمة التجارة العالمية تدرس "خطة بديلة" في حالة تعليق التمويل لفترة طويلة، دون ذكر مزيد من التفاصيل. وطلبت المصادر الثلاثة من رويترز عدم الكشف عن أسمائها لأن اجتماع الميزانية كان سريا ولم يتم الإعلان رسميا عن تعليق التمويل الأمريكي.

ولم يستجب البيت الأبيض حتى الآن لطلبات التعليق.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن ترامب وقع على أمر تنفيذي الشهر الماضي يوجه وزير الخارجية ماركو روبيو لإعادة تقييم جميع المنظمات الدولية التي تكون الولايات المتحدة عضوا فيها خلال 180 يوما "لتحديد ما إذا كانت تتعارض مع المصالح الأميركية".

وبحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، كانت الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 22,7 مليون فرنك سويسري (25,7 مليون دولار) من المتأخرات لمنظمة التجارة العالمية، وفقا لوثيقة لمنظمة التجارة العالمية صدرت في 21 فبراير/شباط واطلعت عليها رويترز.

وبموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، فإن أي عضو يفشل في سداد مستحقاته لمدة تزيد على عام يتعرض لـ"تدابير إدارية"، وهي سلسلة من العقوبات التي تشتد مع طول مدة عدم السداد.

شارك