الاتفاق بين ايلون ماسك و دونالد ترامب بدا الأمر متماسكًا، لكن اجتماعهما الأخير في البيت الأبيض كشف، وفقًا للتقارير، عن خلاف متزايد. ووفقًا لـ نيويورك تايمزوبحسب ما ورد، دخل رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس في جدال حاد مع ماركو روبيو، وزير الخارجية، وشون دافي، وزير النقل، بشأن عمليات التسريح الجماعي للعمال في الإدارة الفيدرالية.
وبحسب ما ورد، فإن ماسك، الذي كلفه ترامب بتقليص أعداد موظفي الحكومة بشكل كبير، انتقد روبيو لعدم قيامه بتخفيضات كبيرة حتى الآن. وبحسب ما ورد، رد السياسي الذي شعر بالصدمة ساخرا، متسائلا عما إذا كان ينبغي إعادة تعيين الموظفين المدنيين حتى يمكن فصلهم لاحقا بمزيد من البراعة.
ويقال أيضًا أن هناك خلافًا بين ماسك وشون دافي. وزعم الأخير أن الملياردير يريد القضاء على وظائف مراقبي الحركة الجوية، وهو الاتهام الذي نفاه ماسك ووصفه بأنه "اختراع محض". وفي مواجهة هذا التوتر المتزايد، كان ينبغي لترامب أن يتدخل، ويقترح منح هذه المناصب لخريجي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لضمان استقطاب النخبة.
وفي حين قلل ترامب من أهمية الحادث، مؤكدا أن كل شيء يسير على ما يرام بين زملائه، أفادت العديد من وسائل الإعلام الأمريكية أن أسلوب ماسك السريع بدأ يثير غضب المسؤولين الحكوميين. لكن الرئيس يصر على رغبته في تقليص عدد الموظفين وأعلن أن هذه الاجتماعات ستعقد الآن كل أسبوعين لمراقبة تقدم الإصلاحات.
ومع الإعلان بالفعل عن تخفيضات هائلة في الوظائف، بما في ذلك في مصلحة الضرائب ووزارة شؤون المحاربين القدامى، فإن نهج ماسك الوحشي يسبب ضجة داخل الإدارة. ويبدو أن رجل الأعمال الذي اعتاد فرض قراراته في شركاته الخاصة يواجه مقاومة أكبر داخل الحكومة حيث يكون توازن القوى أكثر تعقيداً.
هل سيتمكن التعاون بين ماسك وترامب من الصمود في وجه هذه الاضطرابات الأولية؟ في الوقت الراهن، لا يزال الجميع على متن الطائرة، لكن مسألة الهبوط الاضطراري بدأت تثار بالفعل.