مساء الأربعاء، دعا رئيس الوزراء أعضاء الكتلة الرئاسية لحشد الدعم في الجمعية الوطنية، حيث لكل صوت أهميته، ويُعاقب بشدة على أدنى توتر. وضمّ الاجتماع مسؤولين منتخبين من أحزاب النهضة، والحركة الديمقراطية، والآفاق، بالإضافة إلى جمهوريين ومستقلين من حزب ليوت، في إشارة إلى عملية تتجاوز الانتماءات الحزبية، وتهدف إلى غاية واحدة: منع الأغلبية النسبية من أن تصبح أغلبية حقيقية.
تحدث عن "فترة انتقالية"، وهي لحظة ترقب يسعى فيها الجهاز التنفيذي إلى ترسيخ قاعدته الشعبية، وشدد على كلمة "الوحدة" كما لو كان يردد كلمة سر. ونُقل عنه قوله: "لن يغفر لنا الفرنسيون أي شكل من أشكال الانقسام غير الضروري"، في دعوة إلى الانضباط بقدر ما هي تحذير لمن قد يميلون إلى التصرف بشكل مستقل.
أغلبية بدون شبكة أمان، تتطلع بالفعل إلى فترة ما بعد عام 2027
ليس التوقيت مصادفة. ففي اليوم نفسه، أعلنت إليزابيث بورن استقالتها من قيادة حزب النهضة، موضحةً في إذاعة "فرانس إنتر" أنها تتصرف "معارضةً للخط الحالي" الذي يتبناه غابرييل أتال، رئيس الحزب، وهو قطيعة متعمدة تعكس قلقًا ملموسًا بالفعل. وفي يوم الخميس، نشرت رئيسة الوزراء السابقة كتابًا بعنوان "لنستيقظ!"، تدعو فيه إلى "حشد" التأييد... حتى في الوقت الذي تعود فيه الطموحات إلى الظهور خلف الكواليس، وتكافح فيه آلة الحملة الرئاسية للانطلاق.
في ظل أغلبية مُنهكة أصلاً بسبب غياب الأغلبية المطلقة، يُدرك الجميع أن التنافس على انتخابات ما بعد عام ٢٠٢٧ قد يتحول سريعاً إلى صراع عقول، بل وقد يُفضي إلى تصويت مُعارض يُسقط مشروع قانون. يحاول ليكورنو، من الجناح اليميني المؤيد لماكرون، السير على حبل مشدود، وستُظهر الأسابيع القادمة ما إذا كان هذا التذكير بالنظام كافياً للحفاظ على تماسك ائتلاف بدأ يتجه نحو مسارات مُختلفة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.