وقد أحالت المفوضية الأوروبية للتو الأمر إلى منظمة التجارة العالمية مرة أخرى لتحدي الممارسات التي تعتبرها بكين "غير عادلة وغير قانونية" في مسائل الملكية الفكرية. وتتهم بروكسل الصين بالضغط على شركات التكنولوجيا المتقدمة الأوروبية، وخاصة تلك التي تعمل على تطوير شبكات الجيل الخامس للهواتف الذكية، من أجل خفض أسعار براءات الاختراع الأساسية بشكل مصطنع.
ووفقا للسلطة التنفيذية الأوروبية، فإن المحاكم الصينية مخولة بتحديد أسعار ملزمة لاستخدام براءات الاختراع هذه، دون أن يكون لأصحابها رأي. النتيجة: سوف يستفيد المصنعون الصينيون من هذه التقنيات بتكاليف أقل، الأمر الذي من شأنه أن يعرض المنافسة العادلة بين الشركات للخطر. ويقول مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتحرك لضمان قدرة جميع الشركات على العمل ضمن إطار تنافسي عادل.
وفي الوقت الحالي، طلبت المفوضية رسميًا إجراء مشاورات من منظمة التجارة العالمية. إذا لم يتم التوصل إلى حل خلال 60 يومًا، يجوز لبروكسل أن تطلب إنشاء مجموعة خاصة مسؤولة عن حل هذا النزاع. ويتم هذا الإجراء في سياق التوترات التجارية المتزايدة بين الاتحاد الأوروبي والصين، حيث تخضع العديد من القطاعات لمواجهات متواصلة.
وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، كانت بروكسل قد هاجمت بكين بالفعل أمام منظمة التجارة العالمية بسبب الإجراءات الجمركية المفروضة على المشروبات الروحية الأوروبية، ولا سيما الكونياك. ومن جانبها، رفعت الصين الأمر إلى منظمة التجارة العالمية للطعن في الرسوم الإضافية التي قررتها المفوضية على السيارات الكهربائية المستوردة. هناك الكثير من الملفات التي توضح مدى تعقيد الحوار التجاري بين هذين العملاقين ورغبة الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن مصالحه.