انتخابات الرئاسة 2027: مرشح الإليزيه أناس كازيب يُفضح بسبب إهاناته العنصرية ضد رضوان كوراك
انتخابات الرئاسة 2027: مرشح الإليزيه أناس كازيب يُفضح بسبب إهاناته العنصرية ضد رضوان كوراك

أعلن المعلق اليساري المتطرف أناسي كازيب رسمياً ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2027 تحت راية حزب الثورة الدائمة. ويأتي دخوله الحملة الانتخابية في وقت حساس للغاية، إذ يواجه زعيم نقابة عمال السكك الحديدية (SUD Rail) عدة دعاوى قضائية، من بينها دعوى تتعلق بتصريحات عنصرية أدلى بها ضد الصحفي ورجل الأعمال رضوان كوراك.

يبلغ من العمر 39 عاماً، ويعتزم المعلق السابق في برنامج "Les Grandes Gueules" الإذاعي على محطة RMC الدفاع عما يقدمه على أنه "ترشيح من الطبقة العاملة، وشيوعي، وثوري". وبعد أن ترشح بالفعل للرئاسة في عام 2022، فشل في الحصول على 500 تأييد مطلوب للمشاركة في الانتخابات، حيث جمع حوالي 160 توقيعاً فقط من المسؤولين المنتخبين.

هذه المرة، تدّعي حركته "الثورة الدائمة" أنها تتمتع بنفوذ أقوى لدى عشرات رؤساء البلديات. ويسعى الحزب التروتسكي، الذي انبثق من انشقاق عن الحزب الجديد المناهض للرأسمالية، إلى ترسيخ وجوده داخل اليسار الراديكالي، بينما ينتقد باستمرار حزب "فرنسا الأبية" لابتعاده عن هموم الطبقة العاملة.

لكن هذه الحملة الوليدة قد تتعثر بسبب عدة قضايا مثيرة للجدل. فعلى وجه الخصوص، يتعين على أناس كازب المثول أمام المحكمة في قضية تتعلق بالتغاضي عن الإرهاب، وذلك على خلفية تصريحاته عقب هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتتعلق قضية أخرى بتصريحات أدلى بها عام 2025 ضد رضوان كوراك.

في يونيو/حزيران 2025، أثار ناشط غضباً واسعاً بعد أن وصف الصحفي رضوان كوراك بـ"العربي المتملق" على مواقع التواصل الاجتماعي. كما ألمح إلى أن نجاحه المالي وثروته ومسيرته الريادية ما هي إلا نتيجة نوع من الخضوع. وقد استنكرت هذه التصريحات باعتبارها عنصرية، ما أدى إلى رفع دعوى مدنية بتهمة الإهانة العنصرية العلنية.

يشتهر رضوان كوراك بظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون، حيث يدافع باستمرار عن مواقف وطنية ويؤكد انتماءه لفرنسا وهويتها وأمنها وسلطة الدولة. وهو يقدم نفسه بكل ثقة على أنه فرنسي "مخلص لفرنسا".

في الثاني من يونيو، أي في اليوم التالي لإعلان ترشح أناسي كازيب، علّق على شبكة التواصل الاجتماعي X قائلاً: "سيُحاسب أناسي كازيب، العنصري اليساري المتطرف، أمام القضاء قريباً على تصريحاته ضدي، لا سيما عندما وصفني بـ'عربي رمزي'. من غير المقبول بالنسبة له أن يُحب فرنسي يُدعى رضوان فرنسا بشغف ويدافع عنها".

بينما يسعى أناسي كازيب إلى ترسيخ مكانته داخل اليسار الراديكالي المنقسم بشدة، يعتقد خصومه أن مشاكله القانونية وتصريحاته السابقة قد تُلقي بظلالها سريعاً على برنامجه السياسي. وهكذا تبدأ حملته الانتخابية في ظل هذه الأجواء المثيرة للجدل.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.