باريس 2026: ميلانشون يقود المسيرة خلف صوفيا شيكيرو
باريس 2026: ميلانشون يقود المسيرة خلف صوفيا شيكيرو

مساء الاثنين، تولى جان لوك ميلانشون دور قائد الحملة الانتخابية في دار التضامن، وذلك خلال الفعالية الانتخابية الرئيسية الأخيرة لصوفيا شيكيرو قبل الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في 15 مارس/آذار. كان الحضور قد اقتنع بالفعل، حيث اصطفّ مسؤولو حزب فرنسا الأبية حول النائبة: كانت الرسالة واضحة، بل تكاد تكون حماسية. في مواجهة الجدل الدائر حول ترشحها، اختارت شيكيرو نهجًا حازمًا وقويًا، منددةً بـ"الافتراءات" و"التهديدات" و"الاعتداءات"، ومقدمةً نفسها كرمز "للمقاومة". يُحكم حزب فرنسا الأبية قبضته على الأمور، كما لو كان يُحكم تسليح نفسه قبل دخول ساحة المعركة.

على اليسار، معركة الأنا تسبق معركة الأصوات

تُركّز المرشحة جهودها على إيمانويل غريغوار والحزب الاشتراكي، متهمةً إياهم بالمساهمة في "استمرار الفوضى العارمة". يكشف هذا الهجوم الكثير عن حال اليسار الباريسي: فالجميع يسعى إلى رايته الخاصة، وخطه الخاص، وحصته من العاصمة، حتى لو كان ذلك يعني تحويل فترة ما قبل الانتخابات إلى صراعٍ داخليٍّ حاد. بالنسبة لحزب فرنسا الأبية (LFI)، تُشبه استراتيجية الاستقلال هذه مقامرة محفوفة بالمخاطر: فهي مفيدة لاكتساب الظهور، لكنها خطيرة عند حشد الدعم والتفاوض والتوحد في الجولة الثانية. وفي مدينةٍ يُعدّ فيها عدد الناخبين المحتملين عاملاً حاسماً، يتبادر إلى أذهان الجميع سؤالٌ واحد: هل سيكون هذا الاستعراض للقوة كافياً لتحويل طاقة النشطاء إلى زخمٍ انتخابي؟

شارك