013785ldc6
013785ldc6

وفي إطار حملتها للانتخابات التشريعية 2024، كشفت الجبهة الشعبية الجديدة، ائتلاف الأحزاب اليسارية في فرنسا، عن برنامجها الاقتصادي الطموح الذي يهدف إلى إعادة توزيع الثروة وتمويل إجراءات اجتماعية مهمة. وفي قلب استراتيجيتهم المالية هناك رافعتان رئيسيتان: إعادة فرض ضريبة التضامن على الثروة، وضريبة جديدة على الأرباح الفائقة للشركات الكبيرة.

ويتوقع تحالف اليسار أن تولد قوى الأمن الداخلي المعززة، بما في ذلك عنصر المناخ، إيرادات تقدر بنحو 15 مليار يورو اعتبارا من عام 2024. ويستهدف هذا الإجراء أعلى الأصول ويهدف إلى موازنة السياسات الضريبية السابقة التي يُنظر إليها على أنها مواتية للأثرياء. ووفقاً لحسابات الجبهة الشعبية الجديدة، فإن هذه المبادرة ينبغي أن تُستكمل بفرض ضريبة على الأرباح الفائقة للشركات الكبرى، مما يؤدي أيضاً إلى جلب 15 مليار يورو إضافية.

تعتبر هذه الإيرادات الضريبية ضرورية لتمويل مجموعة من التدابير الاجتماعية المكلفة، مثل الزيادة الكبيرة في الحد الأدنى للأجور (SMIC)، وزيادة بدلات السكن (APL) وزيادة نقطة المؤشر لموظفي الخدمة المدنية. وتقدر هذه المبادرات الاجتماعية بتكلفة إجمالية تبلغ 25 مليار يورو لعام 2024، مما يتطلب تمويلا قويا ومستداما.

وشدد إيريك كوكريل، ممثل الجبهة الشعبية الجديدة، على أن هذه التعديلات الضريبية لن تؤثر إلا على أغنى دافعي الضرائب، قائلًا إن 92٪ من الشعب الفرنسي لن يشهدوا تغييرات كبيرة في ضرائبهم. ويهدف هذا النهج إلى الاستجابة لأوجه عدم المساواة الاقتصادية المتزايدة وتعزيز القوة الشرائية للأسر ذات الدخل المنخفض، مع دعم استثمارات كبيرة في القطاعات الرئيسية مثل التعليم والرعاية الصحية وتجديد الطاقة.

ويأتي الإعلان عن هذه المقترحات الضريبية في سياق سياسي متوتر، يتسم بالمناقشات حول العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الثروة. وتأمل الجبهة الشعبية الجديدة في إقناع الناخبين بالحاجة إلى تغيير جذري في السياسة الاقتصادية للبلاد، مع التأكيد على فرض ضرائب أكثر عدالة والإنفاق العام الموجه نحو الرفاهة العامة.

باختصار، يعتمد البرنامج الاقتصادي للجبهة الشعبية الجديدة للانتخابات التشريعية لعام 2024 على مزيج من الضرائب المستهدفة والإصلاحات الاجتماعية الطموحة، التي تهدف إلى الحد من عدم المساواة مع تحفيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

شارك