انتخابات المجالس البلدية لعام 2026: الحزب الاشتراكي يهاجم حزب فرنسا الأبية لتجنب التحالفات في الجولة الثانية
انتخابات المجالس البلدية لعام 2026: الحزب الاشتراكي يهاجم حزب فرنسا الأبية لتجنب التحالفات في الجولة الثانية

مع تبقي أسبوع واحد على الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، يُصعّد الحزب الاشتراكي انتقاداته لحزب فرنسا الأبية وزعيمه جان لوك ميلانشون. والهدف واضح: منع قوائم حزب فرنسا الأبية، قدر الإمكان، من الوصول إلى الجولة الثانية، وتجنب الدخول في تحالفات محلية قد تُضعف مرشحي الحزب الاشتراكي.

في مقابلة أعطيت ل باريزياناستنكر أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، الخط السياسي لجان لوك ميلانشون، معتبراً أنه "يقوض قضية" اليسار. كما أكد أن بعض التصريحات الأخيرة قد زرعت الفتنة حتى داخل صفوف حزب فرنسا الأبية. مع ذلك، حرص الزعيم الاشتراكي على التمييز بين ناخبي حزب فرنسا الأبية وزعيمهم، وحثهم على دعم القوائم الاشتراكية.

منع LFI من البقاء في الجولة الثانية

تتضمن استراتيجية الحزب الاشتراكي خفض عدد الأصوات لقوائم حزب فرنسا الأبية (LFI) إلى ما دون عتبة الـ 10% المطلوبة للتأهل إلى الجولة الثانية. ومن خلال الدعوة إلى "تصويت استراتيجي" في الجولة الأولى، يأمل بعض القادة الاشتراكيين في تجنب الاضطرار إلى تشكيل تحالفات مع حزب فرنسا الأبية في المدن التي يملك فيها اليسار فرصة للفوز.

إلا أن هذا الموقف لا يزال حساساً. إذ يتعين على الاشتراكيين استقطاب الناخبين اليساريين الأكثر راديكالية مع تجنب خسارة ناخبي يسار الوسط، الذين قد ينفرون من قائمة مرتبطة بحزب فرنسا الأبية. ولذا، يرى النائب الاشتراكي جيروم غيدج أن على ناخبي اليسار دعم المرشحين الاشتراكيين غير المنتسبين إلى حزب فرنسا الأبية منذ الجولة الأولى.

توازنات محلية هشة

في العديد من المدن الكبرى، يجعل ميزان القوى الوضع بالغ الحساسية. ففي باريس، يستطيع الاشتراكي إيمانويل غريغوار هزيمة مرشحة حزب الجمهوريين رشيدة داتي في معظم السيناريوهات، باستثناء سباق ثلاثي مع مرشحة حزب فرنسا الأبية صوفيا شيكيرو.

في مرسيليا، يتنافس رئيس البلدية الحالي، بينوا بايان، المدعوم من الحزب الاشتراكي، بشدة مع حزب التجمع الوطني. وقد يصبح وضعه حرجاً إذا استمر مرشح حزب فرنسا الأبية، سيباستيان ديلوغو، الذي يحظى بنحو 14% من الأصوات، في السباق نحو الجولة الثانية.

النقاش حول التحالفات

من جانبه، دعا جان لوك ميلانشون إلى "اندماج تقني" بين قوائم اليسار في الجولة الثانية لتشكيل "جبهة مناهضة للفاشية". ووفقًا لحزب فرنسا الأبية (LFI)، فإن هذا الاندماج لن يعني بالضرورة إدارة مشتركة للبلديات في حالة الفوز.

لكن هذا الخيار مرفوض من قبل العديد من الشخصيات الاشتراكية. وقد حذر الرئيس السابق فرانسوا هولاند من أي "تسوية" مع حزب فرنسا الأبية، معتقداً أن مثل هذا التحالف قد ينفر جزءاً من الناخبين اليساريين ويؤثر بشكل دائم على التوازن السياسي، لا سيما فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية لعام 2027.

إلى جانب باريس ومرسيليا، لا يزال الوضع غير مستقر في عدة مدن رئيسية مثل نانت وأميان وليموج وتولوز، حيث قد يتوقف ميزان القوى على بقاء قوائم حزب فرنسا الأبية في الجولة الثانية من الانتخابات. ومن المقرر أن يزور أوليفييه فور هذه المدن خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية لدعم مرشحي الحزب الاشتراكي.

شارك