F230228YS20-e1677593847222
F230228YS20-e1677593847222

باعتباره شخصية بارزة في اليمين المتطرف الإسرائيلي، دعا بتسلئيل سموتريتش منذ فترة طويلة إلى ضم الضفة الغربية. واليوم، بصفته وزير المالية الإسرائيلي وعضوا مؤثرا في وزارة الدفاع، فإنه يستخدم أدوات سياسية أقل من شفافة لإعادة تشكيل الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، وهي استراتيجية سرية ولكنها حاسمة تدفع الاحتمال أبعد فأبعد عن حلين مختلفين. -حل الدولة.

في 14 أغسطس، احتفل سموتريش بإنشاء حدود بلدية جديدة لإنشاء مستوطنة ناحال هيليتس اليهودية، والتي تهدف إلى ربط كتلة كبيرة من مستوطنات الضفة الغربية بالقدس. وتقع هذه المنشأة الجديدة في منطقة مصنفة كموقع للتراث العالمي لليونسكو منذ عام 2014، مما يزيد من حدة التوترات الدولية.

وهذه الخطوة جزء من استراتيجية أوسع لفصل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية عن القدس الشرقية، مما يقلل من احتمال أن تصبح القدس الشرقية ذات يوم عاصمة للدولة الفلسطينية. وبحسب سموتريش فإن هذه المبادرات هي هدف حياته: «سنواصل محاربة فكرة الدولة الفلسطينية الخطيرة واتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض. »

منذ وصوله إلى السلطة في أواخر عام 2022، اتخذ سموتريش خطوات سريعة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. وهكذا أشرف على إنشاء إدارة مدنية لإدارة المستوطنات، لتحل محل المؤسسات العسكرية التي كانت تحكم الاحتلال الإسرائيلي حتى ذلك الحين. تتمتع هذه الإدارة بسلطة على القضايا المدنية الحاسمة مثل بناء الطرق وإصدار تصاريح البناء، مما يجعل الحياة أسهل للمستوطنين بينما يزيد من تهميش الفلسطينيين.

ونتيجة لذلك، تزايدت بشكل كبير عمليات الاستيلاء على الأراضي وتصاريح البناء وهدم منازل الفلسطينيين. إن التغييرات التي أجراها سموتريتش منسوجة بمهارة في البيروقراطية الإسرائيلية، مما يجعل من الصعب على عامة الناس فهمها، لكنها يمكن أن تضع الأساس لسيادة إسرائيلية غير رسمية على الضفة الغربية.

وفي يونيو/حزيران، سمحت الحكومة الإسرائيلية، بناءً على طلب سموتريتش، بإنشاء خمس مستوطنات جديدة، بما في ذلك ناحال هيليتس. وأطلقت الأخيرة أيضًا عائدات الضرائب التي تم جمعها للسلطة الفلسطينية، مما يشير إلى استراتيجية تجمع بين التسوية والتوسع.

ويدرك منتقدو سموتريش وأنصاره فعاليته الهائلة باعتباره بيروقراطيا، إذ يجمع بين النفوذ السياسي والمعرفة العميقة بالآليات المعقدة للحكم. وفي هذا العام، وصل حجم الاستيطان في الضفة الغربية إلى مستوى قياسي، حيث تمت الموافقة على آلاف المنازل الجديدة، مما عزز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وبينما يرى المستوطنون اليهود في الضفة الغربية أن نوعية حياتهم تتحسن، فإن الفلسطينيين يتعرضون للتهميش على نحو متزايد، مما يجعل إنشاء دولة فلسطينية أقل احتمالا. بالنسبة لسموتريتش، فإن هذه التصرفات ليست مجرد لفتات سياسية، بل هي مهمة حياة لمنع إنشاء دولة فلسطينية.

ويتفاقم تأثير سياسات سموتريتش بسبب عدم الاستقرار السياسي الحالي في إسرائيل، حيث يمارس اليمين المتطرف، على الرغم من كونه أقلية من حيث العدد، نفوذا غير متناسب من خلال تحالفه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويسمح هذا الوضع لسموتريش وحلفائه بتعزيز أجندتهم، حتى في خضم الحرب بين إسرائيل وحماس، والتي أدت إلى تكثيف العنف في الضفة الغربية.

في نهاية المطاف، تعيد تصرفات سموتريش تشكيل المشهد العام للضفة الغربية، مما يجعل إسرائيل أقرب إلى الضم الفعلي للأراضي، في حين تخلق الظروف التي تجعل التعايش السلمي بين الدولتين غير مرجح على نحو متزايد.

شارك