دعت جمعية مواليتيه دو باريس مساء الثلاثاء إلى التعبئة العامة التي أطلقتها الأغلبية الرئاسية. في سياق انتخابي متوتر، اتسم باستطلاعات رأي سلبية، دعت رئيسة القائمة فاليري هاير وفريقها، برفقة جبرائيل عتال وجدَت مجموعةٌ من الوزراء أنفسهم في خطِّ المواجهة. المخاطرُ كبيرة: تُعتبر الانتخاباتُ الأوروبية، قبل شهرٍ من التصويت، مقياسًا حاسمًا للرئيس الفرنسي.
اختيار مكان انعقاد الجمعية التعاونية ليس بالأمر الهيّن. ففي عام ٢٠١٦، وفي نفس المكان، أطلق شخص غريب عن الفرنسيين، وهو في الثامنة والثلاثين من عمره، حملته الرئاسية. ايمانويل MACRON.
في مواجهة صعود التجمع الوطني مع جوردان بارديلا مع تحقيقها نتائج قياسية في استطلاعات الرأي ومنافسة شرسة من قائمة رافائيل غلوكسمان، التي تلاحق هاير مباشرةً في استطلاعات الرأي، وقد تتخلى عن دوره كرجل ثالث وتحصل على المركز الثاني، اعتمدت الأغلبية الرئاسية استراتيجية تعبئة شاملة. دعت فاليري هاير، في خطاب حماسي، إلى الوحدة والدفاع عن المُثل الأوروبية، مقدمةً برنامجًا طموحًا يركز على الدفاع الأوروبي واستثمارات ضخمة لمستقبل الاتحاد.
ومع ذلك، فإن المهمة تبدو صعبة. إن استطلاعات الرأي غير المواتية والشكوك العامة المتزايدة تجاه الاتحاد الأوروبي تجعل هذه الحملة الانتخابية غير مؤكدة بشكل خاص. إن قائمة الأغلبية الأوروبية، بما في ذلك قائمة رافائيل جلوكسمان، هي القائمة الأوروبية الوحيدة، بل وحتى الفيدرالية. لكن هاير وفريقه لا يتراجعون، حتى أنهم يخاطبون الناخبين الذين يغريهم حزب التجمع الوطني، محذرين من مخاطر مثل هذا الخيار.
بالإضافة إلى المرشح الأبرز، تحدثت شخصيات سياسية بارزة مثل إدوارد فيليب وفرانسوا بايرو، مؤكدين على الأهمية الحاسمة للاتحاد الأوروبي في سياق جيوسياسي دائم التطور. وتُعد مسألة الوحدة الأوروبية، في مواجهة التحديات الدولية المتزايدة، جوهر القضايا المطروحة في هذه الحملة. إدوارد فيليب، وفرانسوا بايرو، وستيفان سيجورن، وحتى إليزابيث بورني توجد هذه الأسماء في أسفل القائمة، من أجل الرمزية ولإظهار طاقم من رؤساء الوزراء السابقين وزعماء الحزب الحاصلين على خمس نجوم.
وفي الجزء الرئيسي من الحملة، أعلن إيمانويل ماكرون التزامه المباشر، ووعد بالمشاركة الكاملة حتى يوم الانتخابات. ويستعد رئيس وزرائها غابرييل أتال أيضاً لإجراء مناظرة تلفزيونية حاسمة مع جوردان بارديلا، لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذه الانتخابات بالنسبة للمستقبل السياسي لفرنسا وأوروبا. المناظرة بين رئيس الوزراء وزعيم التجمع الوطني، المقرر إجراؤها يوم الخميس 23 مايو الساعة 20:15 مساء على قناة فرانس 2، ستستضيفها الصحفية كارولين رو في برنامج "L'Événement". وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة إطلاق حملة مرشحة النهضة فاليري هاير التي تكافح في صناديق الاقتراع. رئيس الحكومة، الذي تجنب منذ فترة طويلة التورط لصالح رئيس قائمة النهضة، يبادر الآن إلى محاولة قلب موازين القوى ضد حزب التجمع الوطني، أو على الأقل تخفيفها.
في هذا الجو المفعم بالحيوية، كانت منظمة Mutualité de Paris بمثابة منصة لدعوة حيوية للوحدة والتعبئة في مواجهة التحديات الأوروبية والوطنية. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الطاقة ستكون كافية لعكس الاتجاهات وضمان أكبر نتيجة للأغلبية الرئاسية. والحقيقة أن تيار الأغلبية اليوم لم يعد يتوقع النصر، كما يبدو تقدم بارديلا مؤكداً، بل يريد تقليص الفجوة قدر الإمكان. ستكون الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل السياسة الأوروبية ولقيادة إيمانويل ماكرون على الساحة الوطنية.