بورغ،،فرنسا،-،7 أبريل، 2019:،شعار،الجمهوريين
بورغ،،فرنسا،-،7 أبريل، 2019:،شعار،الجمهوريين

اهتز المشهد السياسي الفرنسي بمعركة خفية ولكن شرسة حول تمويل الأحزاب السياسية، مما يسلط الضوء على التوترات الداخلية داخل الحزب الجمهوري. وقد أطلق أوريليان برادي، عضو البرلمان عن لوت، وديفيد ليسنار، عمدة مدينة كان، مؤخراً أحزاباً صغيرة بهدف اجتذاب مرشحي حزب اليسار من أجل الحصول على جزء من التمويل العام المخصص عادة لتدريبهم الرئيسي.

ويعتمد النظام على آلية التمويل العام التي تخصص مبلغا للأحزاب السياسية بناء على نتائجها في الانتخابات التشريعية. ويمثل كل صوت يتم الحصول عليه حوالي 1,6 يورو سنويًا طوال مدة الولاية. لكي يكون الحزب مؤهلاً للحصول على هذه المساعدة المالية، يجب أن يكون قد قدم مرشحين في 50 دائرة انتخابية على الأقل، ويتلقى كل منهم دعمًا ماليًا إذا كانوا ينتمون بشكل صحيح إلى الحزب.

حاول برادي وليسنار إقناع مرشحي LR بالانضمام إلى حزبيهما الصغيرين، "شجاعة! » لبرادي و"الطاقة الجديدة" لليسنار. على الرغم من الجهود التي بذلوها، لم يختار سوى جزء صغير من مرشحي حزب الليبراليين هذا النهج، وذلك بشكل أساسي كإجراء احترازي في مواجهة الصراعات الداخلية داخل حزب الليبراليين والغموض القانوني المحيط بالقيادة الحالية للحزب.

ويرى المراقبون السياسيون أن هذه المناورات تعكس انقساماً متزايداً داخل اليمين الفرنسي، مع تفوق الطموحات الشخصية على التماسك الحزبي. وأعربت ميشيل تابارو، رئيسة اللجنة الوطنية للاستثمار في حزب اليسار، عن إحباطها من هذه المحاولات لتحويل التمويل، واصفة إياها بـ “النهج الغبي” الذي يضر بوحدة الحزب.

وعلى الرغم من أن المبادرتين لم تحققا هدفهما الأولي من حيث عدد المرشحين التابعين، إلا أنهما سلطتا الضوء على التحديات التي تواجه اليمين الفرنسي، لا سيما فيما يتعلق بالانضباط الداخلي وإدارة الموارد المالية الحاسمة للحملات الانتخابية المستقبلية.

في الختام، على الرغم من الفشل النسبي لهذه المحاولات، فإن التأثير على صورة الجمهوريين ومواردهم المالية كان ملموسا، مما يسلط الضوء على التوترات المستمرة داخل المشهد السياسي الفرنسي مع اقتراب الانتخابات الكبرى.

شارك