IMG_2892
IMG_2892

تم تسريب مذكرة سرية كتبها السفير الألماني لدى الولايات المتحدة أندرياس ميكايليس وموجهة إلى وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك يوم الأحد 19 يناير/كانون الثاني، عشية تنصيب الرئيس باراك أوباما. دونالد ترامب. الوثيقة التي نشرتها بيلدويعرب عن مخاوف جدية بشأن "خطط الانتقام" و"استراتيجية التعطيل القصوى" للرئيس المنتخب، والتي تخاطر بتعقيد العلاقات بين برلين وواشنطن.

وفي هذه المذكرة، يحذر الدبلوماسي من احتمال "تركيز السلطات إلى أقصى حد" من قبل دونالد ترامب، على حساب الكونغرس والولايات الفيدرالية. كما ينتقد فكرة إشراك عمالقة التكنولوجيا في الحكومة ويدين التدخلات المخطط لها في مجالات العدالة والقانون.

وأكدت أنالينا بيربوك وجود المذكرة، مشيرة إلى أنه من الشائع أن تنتج السفارات مثل هذه التحليلات خلال التحولات السياسية الكبرى. ومع ذلك، سعى الوزير إلى التقليل من حدة التوترات بالقول إن برلين تريد العمل مع إدارة ترامب، على الرغم من "العلامات المبكرة غير الواعدة".

ويأتي هذا التسريب في وقت حساس: من المقرر أن يمثل أندرياس ميكايليس ألمانيا في حفل تنصيب ترامب يوم الاثنين. ويصف العديد من المراقبين، بما في ذلك السفير السابق فولفجانج إيشينجر، هذا الكشف بأنه "سام"، خوفًا من أن يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات الألمانية الأمريكية المتوترة بالفعل.

انتقد فريدريش ميرز، زعيم المعارضة المحافظة والمرشح الأوفر حظًا لمنصب المستشار في انتخابات فبراير، نشر المذكرة ووصفه بأنه "هراء". في المقابل، اتخذ المستشار أولاف شولتز موقفًا أكثر انتقادًا لترامب، معربًا عن قلقه إزاء التهديدات التجارية ودعمه له. إيلون ماسك إلى أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية.

وتخشى ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، بشكل خاص من العواقب الاقتصادية الناجمة عن سياسة الحماية التي تنتهجها إدارة ترامب الجديدة. حذرت إيزابيل شنابل، عضو البنك المركزي الأوروبي، يوم الأحد من احتمال اندلاع حرب تجارية، وهو سيناريو مثير للقلق عندما تكون البلاد في حالة ركود بالفعل.

وفي مواجهة هذه التحديات، تحاول برلين التنقل بين الحزم والبراغماتية للحفاظ على مصالحها والحفاظ على علاقات مستقرة مع البيت الأبيض.

شارك