IMG_7952
IMG_7952

أكدت فرنسا دعمها للمحكمة الجنائية الدولية بعد أن دعا المدعي العام فيها إلى إصدار أوامر اعتقال ضد العديد من القادة الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقادة حماس. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صدر ليل الثلاثاء إلى الأربعاء: “تدعم فرنسا المحكمة الجنائية الدولية واستقلالها ومكافحة الإفلات من العقاب في جميع الحالات. »

وجاء البيان في الوقت الذي أعلن فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت. وتشمل الاتهامات "التجويع المتعمد للمدنيين" و"القتل العمد" و"الإبادة" فيما يتعلق بالعملية الإسرائيلية في غزة. وفي الوقت نفسه، صدرت أوامر اعتقال بحق ثلاثة من كبار قادة حماس: إسماعيل هنية، ومحمد ضيف، ويحيى السنوار. تشمل التهم الموجهة إليهم "الإبادة"، و"الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي"، و"احتجاز الرهائن باعتباره جريمة حرب".

وذكّرت صحيفة Quai d'Orsay بأن فرنسا أدانت المجازر التي ارتكبتها حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وأكدت الوزارة أن "هذه المجموعة الإرهابية أعلنت مسؤوليتها عن هجمات همجية موجهة ضد المدنيين، ترافقت مع أعمال تعذيب وعنف جنسي وثقتها ونشرتها بنفسها".

وفيما يتعلق بإسرائيل، أصرت باريس على أهمية احترام القانون الإنساني الدولي. وجاء في البيان أن “فرنسا تحذر منذ أشهر عديدة من الطبيعة غير المقبولة للخسائر المدنية في قطاع غزة وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل كاف”. كما كررت الحكومة الفرنسية أن “الحل السياسي الدائم” هو وحده الذي سيعيد السلام.

كانت ردود الفعل على خطوة المحكمة الجنائية الدولية متباينة. ففي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس جو بايدن أعربت الولايات المتحدة عن معارضتها لطلب إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين، ووصفته بأنه "مثير للغضب". وأضاف وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن هذه الخطوة "عار".

ومن ناحية أخرى، في فرنسا، أشادت عدة شخصيات من اليسار بإعلان المحكمة الجنائية الدولية. ويعكس هذا الاختلاف في رد الفعل بين الحلفاء اختلافات أوسع حول كيفية التعامل مع الصراعات الإسرائيلية الفلسطينية ومسؤوليات الأطراف المختلفة المعنية.

وتواجه المحكمة الجنائية الدولية، التي أنشئت لمحاكمة أخطر الجرائم، ضغوطاً سياسية كبيرة في هذه القضية المعقدة. إن دعم فرنسا للمحكمة من شأنه أن يعزز شرعية المؤسسة، ولكنه يسلط الضوء أيضاً على التحديات التي تواجهها في الحفاظ على استقلالها في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتنامية.

ومن خلال دعم مذكرات الاعتقال هذه، تقف فرنسا لصالح القانون الدولي ومكافحة الإفلات من العقاب، مع التأكيد على أهمية إيجاد حل سياسي طويل الأمد للسلام في الشرق الأوسط. ويعكس هذا الموقف الرغبة في الحفاظ على توازن دقيق بين إدانة العنف، سواء ارتكبته الجماعات المسلحة أو الدول، وتعزيز الحوار السياسي البناء.

شارك