من المتوقع أن تكشف الحكومة يوم الخميس عن سلسلة جديدة من الإجراءات في محاولة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود على الأسر والعديد من المهن التي تعتمد بشكل كبير على الديزل. ومن المقرر أن يعرض رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو هذه الإجراءات في وقت بلغت فيه أسعار الوقود أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.
على مدى عدة أسابيع، فضّلت الحكومة اتخاذ تدابير محددة الأهداف بدلاً من تخفيض عام في أسعار الوقود. وتتعلق التدابير قيد الدراسة بشكل خاص بسائقي السيارات ذوي الدخل المنخفض الذين يقطعون مسافات طويلة، وبعض العاملين في قطاع النقل، فضلاً عن الصيادين والمزارعين المتضررين بالفعل من ارتفاع أسعار وقود الديزل المخصص للطرق الوعرة.
وتركزت المساعدات على العمال الأكثر اعتماداً على السيارات
بحسب التقارير الأولية الصادرة في الأيام الأخيرة، قد يُصرف دعمٌ ثابتٌ يعادل حوالي 20 سنتًا للتر الواحد لما يقرب من ثلاثة ملايين عامل من ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون بشكل كبير على سياراتهم في عملهم. ويستهدف هذا البرنامج بالدرجة الأولى العاملين في مجال الرعاية المنزلية، والممرضين، ومقدمي الرعاية، والموظفين الذين يعيشون بعيدًا عن وسائل النقل العام.
تدرس الحكومة أيضاً تعزيز الدعم للقطاعات المهنية الأكثر تضرراً من أزمة الطاقة. ويمكن زيادة الدعم المقدم لوقود الديزل المخصص للصيادين إلى ما بين 30 و35 سنتاً للتر الواحد، بينما سيستفيد سائقو الشاحنات من توسيع نطاق الإجراءات الحالية.
ترغب الحكومة في تجنب أزمة اجتماعية أخرى
يأتي هذا التطور الجديد وسط ضغوط كبيرة على القدرة الشرائية. وتُؤجّج أسعار الوقود المرتفعة مخاوف الحكومة، التي لا تزال تحمل بصمات حركة "السترات الصفراء" السابقة، والتي نشأت جزئياً من احتجاجات ضريبة الوقود في عام 2018.
إلا أن الحكومة ما زالت ترفض فكرة العودة الشاملة إلى الحوافز العامة للوقود، إذ تعتبرها مكلفة للغاية بالنسبة للمالية العامة. ويتمثل النهج المختار حاليًا في تقديم مساعدات موجهة للأسر والمهن الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة الحالية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.